تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
السرور ، وتنزل به الحوادث القادحة فلا يرى مكتئباً ، وإذا غضب لم يستقره الغضب ، ولا يأتي النساء في السنة إلا مرة ، وكان من أشد الناس غيرة ، وقيل له : بم بلغت ما بلغت ؟ فقال : ما أخرت أمر يومي إلى غد قط . وفيها قتل أحد الأشراف بدمشق وهو عثمان بن سراقة الأزدي ، وكان قد وثب عند موت السفاح وسب بني العباس على منبر دمشق ، وأقام قي الخلافة هاشم بن يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية ، فبعثهم يحيى بن صالح عم السفاح ، فلم يقووا لحربه ، واختفى هاشم ، وضرب عنق ابن سراقة .

سنة ثمان وثلاثين ومائة

فيها أقبل طاغية الروم قسطنطين في مائة ألف حتى نزل بدابق بكسر الموحدة بعد الألف ، فالتقاه صالح بن علي عم المنصور ، فهزمه والحمد لله على ظهور دين الإسلام على كل دين . وفيها توفي العلاء بن عبد الرحمن ، وليث بن أبي سليم يخلف فيه ، وزيد بن واقد .

سنة تسع وثلاثين ومائة

فيها توفي يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي المدني الفقيه الأعرج يروي عن شرحبيل بن سعد وطبقته من التابعين ، ويونس بن عبيد شيخ البصرة ، رأى أنساً وأخذ عن الحسن وطبقته ، قال سعيد بن عامر : ما رأيت رجلاً قط أفضل منه ، وأهل البصرة على ذا . قال أبو حاتم : هو أكبر من سليمان التيمي ، ولا يبلغ سليمان منزلته ، وقال يونس : ما كتبت شيئاً قط يعني لحفظه وذكائه . وفيها توفي خالد بن يزيد المصري الفقيه ، يروي عن عطاء والزهري وطبقتهما .

سنة أربعين ومائة

فيها نزل جبريل بن يحيى الأمير من جهة صالح بن علي بالمصيصة مرابطاً فأقام بها سنة حتى بناها وحصنها . وفيها توفي أبو حازم سلمة بن دينار الفارسي المدني الأعرج عالم أهل المدينة