تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
إذا بلغتني وحملن رحلي * عرابة فاشرقي بدم الوتين وجاء بعدهما أبو نواس فأوضح هذا المعنى بقوله في الأمير محمد بن هارون الرشيد : وإذا المطي بنا بلغن محمدا * فظهورهن على الرجال حرام فأحسن في هذا المعنى لأنهما أوعدا ناقتيهما بالذبح ، وأبو نواس وعدهما بتحريم الركوب على ظهرها وأراحها من الكد في الأسفار ، وقابلها بالاحسان لكونها بلغته إلى احسان استغنى به عن الأسفار ، وإن كان هذا الاستغناء مفهوماً من قولهما قبله لكن هما جازاها بالذبح والانعطاب ، وهو بالاستراحة من الأسفار وما فيها من العذاب .

سنة ثمان عشرة ومائة

فيها توفي علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب جد الخلفاء العباسية بأرض البلقاء . ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان من أجمل قريش وأجلها ، قال الأوزاعي وغيره : كان يسجد كل يوم ألف سجدة ولذلك يقال له السجاد قلت وقد تقدم هذا مع غيره . وفيها توفي عمرو بن شعيب ، وأبو عشانة بالعين المهملة والشين المعجمة والنون .

سنة تسع عشرة ومائة

فيها توفي إياس بن سلمة بن الأكوع ، وحبيب بن أبي ثابت فقيه الكوفة ومفتيها ، وقيس بن سعد المكي صاحب عطاء وكان المفتي بمكة في وقته .

سنة عشرين ومائة

فيها توفي أنس بن سيرين ، وفقيه الكوفة أبو إسماعيل حماد بن أبي سليمان صاحب إبراهيم النخعي ، روى عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وطائفة ، وكان سريا محتشما يفطر كل ليلة في رمضان خمس مائة إنسان ، وقال شعبة : كان صدوق اللسان ، وعاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري شيخ محمد بن إسحاق ، وكان اخبارياً علامة بالمغازي ، وأبو معبد عبد الله بن كثير الكناني مولاهم الفارسي الأصل قارىء أهل مكة وقاضي الجماعة فيها ، وهو من الطبقة الثانية من التابعين ، قرأ على عبد الله بن السائب المخزومي وعلى مجاهد ، وحدث عن أبي الزبير وغيره .