حقه : سافر الكثير في طلب الحديث وقراءة القرآن واللغة ، وكان من أعيان
المحدثين ، وكان له قبول عظيم ببلده عند العامة والخاصة - انتهى ( 1 ) .
وهكذا أرخ وفاته صاحب " كشف الظنون " في ذيل كل ما ذكره من
مؤلفاته ( 2 ) .
ووقع الرواية عنه في كتاب " الفضائل " المنسوب إلى شاذان بن جبرئيل ،
وفي نسخها اختلال في تاريخ النقل . وقد ذكرنا ذلك في مادة " فضائل شاذان " في
القسم الثاني .
واعلم أن المترجم عنه روى عن محدثي العامة ، ولم نجد له رواية عن
الخاصة ، ولم يتعرض في " الكامل " ، و " البغية " على مشربه . مع أن الغالب على
صاحب " البغية " الإشارة - لو كان شئ - بقوله : " كان يتشيع ونحوه " ، وإن قيل :
إن البغية في ذكر النحاة والتعرض للمذهب ليس من وظيفته ، ولكن تصريح
الشيخ منتجب الدين بكونه من أصحابنا أغنانا من التجشم .
ولعله لكثرة خلطته بالعامة لم يرو عن أحد من مشائخ الامامية ، مع أنه
لم يصل إلينا من رواياته إلا ما نقله خطيب خوارزم في " المقتل " ، و " المناقب " .
ومع ذلك كله فعدم ذكره في شئ من الإجازات ، وعدم دخوله السلسلة ،
وروايته عن الأصحاب ، ورواية الأصحاب عنه الرواية العامة كسائر المشائخ ،
هامش
( 1 ) الكامل 9 / 129 .
( 2 ) كشف الظنون 1 / 114 ، و 2 / 1106 و 1189 و 1387 و 1773 و 2026 .