المرتضى ( نور الله ضريحه ) قد نسب إسماعيل بن عباد إلى جانب المعتزلة في كتاب
" الانصاف " الذي رد فيه على ابن عباد - انتهى ( 1 ) .
أقول : نسب النجاشي إلى المفيد كتاب " الرد على ابن عباد في الإمامة " ( 2 ) ،
ولعله عين كتاب " نهج الحق " الذي ذكره ابن طاووس .
والصفدي في " شرح لامية العجم " أيضا نسبه إلى الاعتزال بنقل صاحب
" الروضات " ( 3 ) ، إلا أن العامة ينسبون الامامية في الأصول إلى الاعتزال وفي
الفروع إلى الشافعي ، فلا حجة في كلامه ( 4 ) . وعندي كونه من المعتزلة أقرب .
هامش
( 1 ) اليقين ص 457 .
( 2 ) رجال النجاشي 2 / 328 . ويحتمل أن يكون ابن عباد هذا هو : معمر بن عباد السلمي
البصري المعاصر للرشيد .
قال ابن المرتضى : " ومن هذه الطبقة - أي الطبقة السادسة - معمر بن عباد السلمي ، يكنى
أبا عمرو ، وكان عالما عدلا ، وتفرد بمذاهب . . ، وكان بشر بن المعتمر وهشام بن عمرو وأبو
الحسن المدائني من تلامذته " .
انظر : طبقات المعتزلة ص 54 .
( 3 ) روضات الجنات 2 / 28 .
( 4 ) كان السبب في ذلك اشتراك الامامية مع المعتزلة في بعض الأصول . قال المستشرق فلزر في
مقدمته على " طبقات المعتزلة " لابن المرتضى : " وأيضا : من لم يقر بجميع الأصول المعتزلية
الخمسة - وهي التوحيد والعدل والوعد والوعيد والمنزلة بين المنزلتين والامر بالمعروف
والنهي عن المنكر - لم يكن ينفي عنه اسم المعتزلي ، وهذا ابن المرتضى يعد قدرية المرجئة
والمعتزلة الشيعة وغيرها من المعتزلة مع اختلاف آراء تلك الفرق في مسائل كثيرة . . ، وكيفما
كان الحال فإنه يبدو أنه كان يكفي أن يقر الرجل بقول من أقوال المعتزلة حتى يعد منهم " .
انظر : طبقات المعتزلة ، المقدمة / ح .