وأما نسب هذا الأخير فهو كما نص عليه في إجازته للمولى عبد الله ( 1 ) : هو
أحمد بن نعمة الله بن أحمد . صرح بذلك تارة عند ذكر اسمه ، وأخرى عند بيان
طريق روايته ، بأنه يروي عن أبيه نعمة الله ، وهو عن والده شهاب الدين أحمد
عن والده شمس الدين محمد ( 2 ) .
فما وقع في عبارة والده في ذيل تلك الإجازة بعينها من التعبير عن نفسه ب :
نعمة الله بن علي بن أحمد بن محمد بن خاتون ، بزيادة " علي " قبل " أحمد " لعله
سهو منه ، أو نسبة منه إلى جده الاعلى ( 3 ) .
واعلم أن أحمد بن شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) هو المولى ، عبد الله بن الحسين التستري الأصفهاني ، المتوفى سنة 1021 .
أثنى عليه تلميذه التفرشي في نقد الرجال ص 197 ، فقال : شيخنا وأستادنا الإمام العلامة
، المحقق المدقق ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، دقيق الفطنة ، كثير الحفظ ، وحيد عصره
وفريد دهره ، وأروع أهل زمانه - إلخ . تأتي ترجمته في محله .
( 2 ) انظر صورة الإجازة في بحار الأنوار 109 / 88 - 93 .
( 3 ) لم نعثر في عبارة والد شيخنا المترجم له التعبير عن نفسه ب " نعمة الله بن علي " ، بل عبر عن
نفسه في إجازته للمولى عبد الله التستري المذكورة في بحار الأنوار 109 / 94 - 96
هكذا : " وبعد ، فيقول أفقر عباد مولاه إلى كرم الله العلي نعمة الله علي بن أحمد بن محمد بن
خاتون العاملي " ، وفي آخرها : " وكتب العبد نعمة الله بن أحمد بن محمد بن خاتون في أواسط
شهر محرم الحرام افتتاح سنة ثمان وثمانين وتسعمائة هجرية نبوية . . " .
قال في الأعيان : " وما يوجد في بعض الكتب من أنه ابن نعمة الله بن علي سهو من
النساخ ، فإن نعمة الله هو ابن أحمد ، واسمه " علي " ، أشتهر بلقبه نعمة الله . . " .