عالما نبيلا ، تبركت بلقاه ( 1 ) ، واستفضت من محياه ، وجلست في مدرسه بحذاه ،
وجاورته ( 2 ) في صباحه ومساه ، وجاورته في بلد جاور فيه مولاه
وكان ( قدس سره ) مع ارتدائه بالفضل السابغ متحليا بالصلاح البالغ ،
ومع تبحره في الفقه ورسوخ ملكة الاستنباط محتاطا في الفتيا والعمل غاية
الاحتياط ، والفقه كان من أقل فنونه ، ومع ذلك [ كان ] ( 3 ) مضطلعا على سننه
وشجونه .
رأيت منه رسالة كان يؤلفها في الجواب عن اعتراضات أوردت على العلامة
المجلسي مما أفاده في كتابه الموسوم ب " حق اليقين " في مباحث الإمامة ، وكانت
تلك الاعتراضات أرسلت إليه [ من الهند ] ( 4 ) من بعض ذوي الأذناب . وكان
مجيدا في ذلك الجواب كمال الإجادة .
توفى ( رحمه الله ) في بلد مجاورته سنة إحدى وأربعين بعد المائة
والألف ( 5 ) - انتهى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " بلقياه " .
( 2 ) في المصدر : " وحاورته " .
( 3 ) الزيادة من المصدر .
( 4 ) الزيادة من المصدر .
( 5 ) في الأعيان 2 / 480 ، والنسخة المطبوعة من تتميم أمل الآمل ص 61 ، توفى سنة 1141 ،
وفي نجوم السماء ص 267 : : سنة 1161 ، واستظهر العلامة الطهراني في الكواكب المنتثرة ص 34
ذلك أيضا من كلام السيد عبد الله الجزائري في الإجازة ، حيث قال : " وانقطع خبره عنا منذ
ثلاث سنين " ، وقال : وتاريخ الإجازة سنة 1168 ، فلعل كلمة " ثلاث " تصحيف " ثمان " ،
حتى يوافق نقل القزويني .
( 6 ) تتميم أمل الآمل ص 60 - 61 .