المزبور ( 1 ) .
ثم عد باقي مؤلفاته ، وذكر تواريخ فراعه من تآليفه ، أقصاها سنة أربع
وستين وتسعمائة ، ومع ذلك كله قال : ووالد هذا الرجل هو الميرزا مخدوم الشريفي
السني المشهور صاحب " نواقض الروافض " . وصرح بذلك صاحب
" الروضات " أيضا في ذيل ترجمة عصام الدين إبراهيم بن محمد بن عربشاه ( 2 ) ،
وفي ذيل ترجمة السيد الشريف علي بن محمد بن علي ، وقد صرح في هذا الأخير بأن
الميرزا مخدوم المذكور هو مضلل الشاه إسماعيل الثاني وداعيه إلى مذهب
التسنن ( 3 ) .
أقول : قد سمعت تاريخ بعض مؤلفات صاحب الترجمة وأنه كان معاصرا
للشاه طهماسب المتوفى سنة بضع وثمانين وتسعمائة ( 4 ) ، والشاه إسماعيل الثاني هو
ابن الشاه طهماسب المذكور ، والميرزا مخدوم كان معاصرا له ، وأرخ وفاته في
" كشف الظنون " في سنة خمس وتسعين وتسعمائة ، فكيف يكون والد صاحب
الترجمة ( 5 ) ؟
هامش
( 1 ) رياض العلماء 5 / 486 .
( 2 ) روضات الجنات 1 / 180 .
( 3 ) روضات الجنات 5 / 304 .
( 4 ) توفى سنة 984 ه . انظر : أحسن التواريخ 12 / 599 .
( 5 ) أقول : يظهر من جملة من تصدى لترجمة الأمير أبي الفتح أن والده الميرزا مخدوم كان سنيا ،
وهو الذي حول الشاه إسماعيل الثاني الصفوي عن التشيع ، وهو صاحب " نواقض الروافض " ،
إلا أن بعض الباحثين جزم بعدم صحة نسبة التسنن إلى والد المترجم ، بما حاصله :
" وهذا الميرزا مخدوم غير الميرزا مخدوم الذي حول الشاه إسماعيل الثاني عن التشيع
وارتحل إلى إستانبول في سنة 984 ه ، كما نص عليه قاموس الاعلام 6 / 984 ، حيث أن الأمير
أبا الفتح ، المتوفى سنة 976 ه كان معاصرا للسلطان شاه طهماسب الأول ، ابن الشاه إسماعيل
الأول ، المتوفى سنة 984 ، والشاه إسماعيل الثاني كان ابن هذا السلطان ، وكانت سلطنته
بعد وفاة أبيه ، فكيف يكون الميرزا مخدوم السني الذي حول إسماعيل الثاني والد المترجم ؟ !
والحق تعددهما وان اتحدا في الاسم " . انظر : مقدمة التفسير الشاهي 1 / 13 .
هذا وقد صرح المولى الأفندي في الرياض 2 / 72 : أن الذي أغوى هذا السلطان هو
معلمه الملا زين العابدين المنحرف عن التشيع بسبب اختلاطه مع القلندرية من السنة ، حينما
كان مبعدا في قره باغ لأجل بعض تقصيراته .