بعض تلامذته ورواة كتابه بعد خطبة الكتاب ، وهي من الخطب البليغة الأنيقة ،
أولها - إلى أن قال - : قال الشيخ الامام السيد حجة الدين فريد خراسان أبو
الحسن ابن الإمام أبي القاسم ابن الإمام محمد ابن الإمام أبي علي ابن الإمام أبي
سليمان - وهكذا ساق نسبه إلى أن أنهاه إلى خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين - انتهى
ما أردنا نقله .
وقد صرح أبو الحسن المذكور بأن اسم أبيه : زيد ، وكنيته : أبو القاسم ، فيما
نقله عن خطبة كتابه بقوله : والكتاب سماع لي عن والدي الامام أبي القاسم زيد
بن محمد البيهقي ( 1 ) . ووقع الاختلاف في اسم والد زيد ، ونذكره في مقامه .
وكان أبو الحسن هذا حيا في سنة عشرة وخمسمائة ( 2 ) ، وهي تاريخ
قراءته لنهج البلاغة على الإمام الزاهد الحسن بن يعقوب أحمد القارئ ( 3 ) .
وقال في حقه : هو وأبوه في فلك الأدب قمران ، وفي حدائق الورع ثمران .
ثم أقول : كون المترجم عنه من مشائخ ابن شهرآشوب ، مما لم أقف عليه إلا في
كلام " المستدرك " ، وكلام " الرياض " بنقل المستدرك ، ولعل سند الأول أيضا نقل
الثاني ، والله أعلم .
وله كما ذكره في " المعالم " كتب ، منها : " تلخيص مسائل الذريعة " ( 4 )
هامش
( 1 ) معارج نهج البلاغة ص 2 .
( 2 ) كان وفاته كما ذكرنا سنة 565 ه .
( 3 ) معارج نهج البلاغة ص 2 .
( 4 ) معالم العلماء ص 52 ، الذريعة 4 / 427 .