المزبور من غير تسميته له ب " النبذة " ، قال : وشرحه العلامة المناوي ( 1 ) . وقال في
الجزء الخامس عند ذكر المدفونين في مقبرة الشافعي ، قال : وفي جانب يمين الداخل
مكان دفن فيه الشيخ أبو الحسن تاج العارفين البكري ، شيخ الاسلام ، الفقيه
المفسر ، المحدث الصوفي ، كان عظيم الشأن ، واضح البرهان ، أخذ العلوم عن جمع
من الأعيان ، منهم : شيخ الاسلام زكريا ، وبرهان الدين بن أبي شريف ، ودرس
بالجامع الأزهر في التفسير والتصانيف .
له تصانيف كثيرة ، منها : تفاسير ثلاثة ، أصغر ، وأوسط ، وأكبر ، وشروح
على " الارشاد " ثلاثة كذلك ، وعدة متون في الفقه ، ورسائل في التصوف ، وغير
ذلك . توفى سنة نيف وعشرين وتسعمائة ، ذكره المناوي في الطبقات - انتهى كلام
مؤلف الخطط .
وأقول : ما ذكره في تاريخ وفاته سهو ، والصحيح ما تقدم ، وقد سبق تاريخ
تولد ولده محمد أبيض الوجه ، وأنه كان في سنة ثلاثين وتسعمائة ، وتصريح ولده
المزبور أيضا بأن وفاة والده كانت في سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ، ولاقاه
الشهيد الثاني في سنة 942 .
هذا أقصى ما وسعني تتبعي في ترجمة أبي الحسن البكري ، وقد عرفت
الاختلاف في اسمه .
واعلم أن صاحب " كشف الظنون " نسب " الأنوار " إلى أبي الحسن أحمد بن
هامش
( 1 ) كشف الظنون 2 / 1923 .