شيئا منها إلا وفيه أثر خطه لتصحيح غلط ، أو كتب حاشية لتبيين مقام ، أو دفع
إبرام ، أو تحقيق مرام ، أو نحوها ، إما من مقابلة أو مطالعة أو مدارسة زيادة على
الكتب المتداولة المشهورة الذي اعتنى العلماء بتعليق الحواشي عليها ، فإنه ( قدس
سره ) قد كتب على حواشيه ( 1 ) حواش كثيرة ، إما من نفسه أو من سائر العلماء .
وكتب بخطه الشريف سبعين مجلدا ، إما من تأليفه أو من غيرها .
وكان له من العمر القريب من الثمانين ، صرف كلها في اقتناء العلوم ، لم يفتر
ساعة منها .
وله تواليف حسنة وتصانيف مستحسنة ، منها : حاشيته على كتاب " آيات
الاحكام " للعلامة الأردبيلي ، مبسوط جدا ، عرض قطعة منها على أستاده العلامة
جمال الدين محمد الخونساري ( رحمه الله ) ، فاستحسنه وكتب على ظهرها ما
يتضمن من مدح المؤلف والمؤلف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " حواشيها " .
( 2 ) " تحصيل الاطمئنان في شرح زبدة البيان " ، عرض مجلدا منه على أستاذه جمال المحققين ،
فاستحسنه وكتب بخطه على ظهره : قد أوقفني رائد النظر على مواقف هذه الحواشي الشريفة
والتعليقات المنيفة ، فوجدتها لما فيها من تبيان الدقائق وتكثير الفوائد على تفسير زبدة البيان
كحواشي الأهداب على الأجفان ، وقد أحسن جامعها ، جمع الله شمله في تأليفاته ، وأجاد ،
وحق له الاحسان فيما حقق وأفاد ، أدام الله تعالى تأييده ، وأجزل أجره وتوفيقه ، وكتب ذلك
الفقير إلى الله الباري جمال الدين محمد بن الحسين الخوانساري أوتيا كتابهما يمينا ، وحسوبا
حسابا يسيرا ، في شهر جمادى الثانية سنة 1117 ه .
وكتابه هذا مبسوط ، برز منه مجلد كبير إلى أواسط كتاب الصلاة ، والنسخة الأصلية التي
عليها تقريظ أستاذه المحقق الخوانساري بخطه عند أحفاده بقزوين ، مذكورة في الذريعة
3 / 396 ، ومنها أيضا نسخة في مكتبة المجلس الشورى في طهران ، برقم 5553 ، مذكورة في
فهرسها 16 / 415 . وأخرى في مكتبة الغرب في همدان ، مذكورة في فهرسها ص 70 .
انظر : الذريعة 3 / 396 ، أعيان الشيعة 2 / 228 ، مجلة تراثنا 18 / 117 - 118 ، مقالة
المحقق تحت عنوان : " فقه القرآن في التراث الشيعي " .