في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، قرأنا على أبي المجامع إبراهيم بن حمويه سنة
خمس وتسعين وستمائة ، إلى آخره . وقال أيضا في " تذكرة الحفاظ " عند ذكر
مشائخه : وسمعت من الإمام المحدث الأوحد الأكمل ، فخر الاسلام ، صدر الدين
إبراهيم بن المؤيد بن حمويه الخراساني الجويني شيخ الصوفية ، قدم علينا ، حدث
وروى ( 1 ) عن رجلين من أصحاب المؤيد الطوسي .
وكان شديد الاعتناء بالرواية وتحصيل الاجزاء . على يده أسلم غازان
الملك ، مات سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، وله ثمان وسبعون سنة - انتهى ( 2 ) .
وقال عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي في " طبقات الشافعية " : صدر الدين
إبراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيد المعروف " الحموي " نسبة إلى مدينة حماة ،
لان جده كان من أبناء ملوكها . كان المذكور إماما في علوم الحديث والفقه ، كثير
الاسفار في طلب العلم ، طويل المراجعة ، مشهورا بالولاية هو وأبوه ، سكن بقرية
من قرى نيسابور ، وتوفى بها حوالي السبعمائة - انتهى ( 3 ) .
ذكر ذلك كله مع نقل مدائحه من جماعة آخرين السيد الأمجد المؤيد العلامة
السيد حامد حسين الهندي ( 4 ) في مجلد حديث الطير من العبقات .
هامش
( 1 ) في المصدر : " قدم علينا طالب حديث وروى لنا " .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1505 .
( 3 ) طبقات الشافعية 1 / 217 ، وكان وفاته كما ذكره الذهبي سنة 722 .
( 4 ) هو علامة العصر جامع العلوم العقلية والنقلية ، السيد الأمير ، حامد حسين ابن السيد محمد
قلي ابن السيد محمد بن حامد حسين الموسوي النيشابوري اللكهنوي الهندي ، المتوفى سنة
1306 ، من أكابر متكلمي الإمامية وأعاظم علماء الشيعة .
له تصانيف جليلة ، أشهرها : " عبقات الأنوار " فارسي في الإمامة ، في الرد على باب
الإمامة من " التحفة الاثني عشرية " تأليف الشاه عبد العزيز الدهلوي . وقد خص مجلدا منه
بحديث الطير ، ومجلدين في حديث الغدير ، ومجلدا في حديث أنا مدينة العلم ، وعدة مجلدات
أخر ، وقد طبعت كلها في بلاد الهند . تأتي ترجمته مفصلا .
انظر : نقباء البشر 1 / 349 ، ريحانة الأدب 3 / 377 ، الذريعة 15 / 214 .