يومه بوجع شديد في ظهره عجز عن معالجته حتى توفى الأستاذ ( 1 ) .
ثم نذر الحاج المذكور زيارة العتبات العاليات فلم ينفعه ، وأعان أولاد
السيد وعين لهم وظائف في كل سنة فلم ينجعه ، وهو إلى الآن مبتلى بهذا المرض -
انتهى ما أردنا ترجمته .
وأقول : ابتلاؤه بهذا المرض لا أصل له أصلا ، وقد سألت عنه بعض أولاده
فعجب من ذلك ، وكذلك سائر أهل بلده ، فهذه الكرامة من أقاصيص مؤلف
القصص ، وقد أخذ مؤلف كتاب " نامه دانشوران " ما ذكره في ترجمة السيد
الفاضل المذكور من هذا الكتاب ( 2 ) .
وكان وفاته - كما ذكره في القصص - سنة أربع وستين ومائتين بعد الألف في
الحائر المقدس ( 3 ) .
وقد ذكرنا ما تعرضوا عليه من مؤلفاته في القسم الثاني .
وأقول هنا إجمالا : إنه في الأصول كان على مشرب أستاده الشريف المازندراني .
وكان ذا تسلط غريب في تقسيم الأقسام وتفريع الفروعات ، ولكن المتأخرين
لم يرتضوا أقواله ، وأسسوا أساسا جديدا لا يقاس على سابق الزمان أصلا .
هامش
( 1 ) قصص العلماء ص 12 ، المآثر والآثار ص 202 ، تكملة نجوم السماء 1 / 341 .
( 2 ) نامه دانشوران 1 / 290 - 291 .
( 3 ) قصص العلماء ص 17 ، وفي الكرام البررة 1 / 10 : توفى ( رحمه الله ) بالوباء في 1262 ،
وكانت ولادته في ذي الحجة 1214 كما أرخه بخطه على ظهر مجلد المكاسب من كتابه " دلائل
الاحكام في شرح شرائع الاسلام " .