حواش متفرقة على كتاب المدارك ( 1 ) ، يظهر منها سعة تتبعه وقوة فكره ودقة ذهنه
وحسن سليقته . ولعمري إن اللآلي الثمينة تعد عندها كالخرف ، واليواقيت العالية
لا تحسب عندها شيئا ولا تستطرف . قد أعمى ( رحمه الله ) في السنة الثالثة من
سنه ، وحصل مع عدم البصر ، وبرع وفاق كل ذي نظر .
حكى لي من أمرني بتأليف هذا الكتاب أدام الله ظله : أن فاضلا من
معاصري صاحب الترجمة كان له اعتراضات على والده خليفة السلطان ( رحمه
الله ) في حواشيه على شرح اللمعة ، فحضر يوما عنده وذكر له أن عندي
اعتراضات على الحاشية الفلانية من حواشي والدكم ، فقال له : اقرأ الحاشية ، فلما
قرأ الحاشية تفطن لما رامه ، فقرأ الحاشية يخالف نظمها نظمها على ما قرأها
المعترض ، فتفطن المعترض بسبب قراءة الحاشية كذلك لاندفاع اعتراضاته .
فاعترف بعدم الورود . فليتعجب من ذلك - انتهى ( 2 ) .
وذكره في الرياض في ذيل ترجمة والده ، وقال : له تعليقات لطيفة وإفادات
عديدة شريفة على أكثر الكتب الفقهية الكلامية والأصولية وغيرها ، وأجودها
من المدونات : " حاشية على شرح اللمعة " ، ولم يخرج منها إلا كتاب الطهارة ،
وهي حاشية طويل الذيل مفيدة نافعة ، وقد تعرض فيها لكلام والده في حواشيه ،
وقد يناقش معه . وتوفى هذا الولد سنة 1098 ثمان وتسعين وألف - انتهى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الذريعة 6 / 196 ، ومنها نسخة في المكتبة المرعشية ضمن مجموعة 3060 الكتاب الثاني .
( 2 ) تتميم أمل الآمل ص 50 - 51 .
( 3 ) رياض العلماء 2 / 53 .