صلاة الظهر أردت الطهور فلم يكن عندي الماء ، فوجهت ( ولدي الحسن والحسين ) ( 1 )
في طلب الماء ، فأبطيا علي ، فإذا أنا بهاتف [ يهتف ] ( 2 ) ، : يا أبا الحسن أقبل على
يمينك ، فالتفت فإذا [ أنا ] ( 3 ) بقدس ( 4 ) من ذهب معلق ( 5 ) ، فيه ماء أشد بياضا من
الثلج ( 6 ) وأحلى من العسل ، فوجدت فيه رائحة الورد ، فتوضأت منه ، وشربت جرعات
ثم قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هل تدري من أين ذلك ( 7 ) القدس ؟
قال : الله تعالى ورسوله أعلم .
قال : القدس ( 8 ) من أقداس الجنة ، والماء من تحت شجرة طوبى - أو
قال : نهر الكوثر - وأما القطرة فمن تحت العرش .
ثم ضمه [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] ( 9 ) إلى صدره وقبل [ ما ] ( 10 ) بين عينيه ، ثم قال :
حبيبي من كان خادمه بالأمس جبرئيل عليه السلام [ فمحله وقدره عند الله عظيم ] ( 11 ) . ( 12 )
المنقبة الثالثة والأربعون
حدثني الشريف أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي رحمه الله
قال : حدثني محمد بن أحمد الكاتب ( 13 ) قال : حدثني حماد ( 14 ) بن مهران ، قال :
هامش
( 1 ) في نسخة " ب " : ولداي ، وفى المدينة وغاية المرام : الحسن والحسين .
( 2 ) من نسخة " ب " والمدينة والمطبوع .
( 3 ) من نسخة " ب " .
( 4 ) في المطبوع : يا أبا الحسن التفت فإذا أنا بقدح ، وكذا في باقي المواضع . والقدس
- بالفتح - : السطل بلغة أهل الحجاز لأنه يتقدس منه : أي يتطهر فيه .
( 5 ) في مدينة المعاجز : مغطى .
( 6 ) في المطبوع : اللبن .
( 7 ) في نسخة " ب " والمطبوع : ذاك .
( 8 ) أضاف في نسخة " أ " : سطل .
( 9 )
( 10 ) من نسخة " أ " .
( 11 ) من نسخة " أ " .
( 12 ) عنه غاية المرام : 638 ح 4 ، ومدينة المعاجز : 96 ح 245 .
( 13 ) في اليقين : المكتب .
( 14 ) كذا في الأصل ، وفى اليقين : حميد .
والصحيح عندي : أحمد ، إذ أنه روى عن عبد العظيم الحسنى اثنا عشر رواية كلها في
الكافي . راجع رجال السيد الخوئي : 10 / 48 - 54 .