[ كلام الشهيد عقبة المرادي يوم صفين في هوان الدنيا وغلاء الدار الآخرة ،
وحث الناس على قتال معاوية وجنده
ثم خروجه مع أخوته إلى البراز واستشهادهم رضي الله عنهم ] .
وذكروا أن عقبة بن جرير المرادي ( 1 ) - وهو من أصحاب علي - قال يوم صفين :
إن مرعى الدنيا أصبح هشيما وأصبح شجرها حصيدا ( 2 ) وجديدها سملا ، وحلوها
مر المذاق .
ألا وإنني أنبئكم نبأ امرئ صادق ، بأني قد سئمت الدنيا وعزفت [ نفسي ] عنها ،
وقد كنت أتمنى الشهادة وأتعرض لها في كل جيش أو غارة ، فأبى الله إلا أن يبلغ ( 3 )
هذا اليوم ، ألا وإني متعرض لها [ من ] ساعتي هذه ، وقد طمعت فيها .
فما تنتظرون عباد الله في جهاد أعداء الله ؟ أخوفا من اليوم القادم عليكم ( 4 ) الذاهب
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والقصة ذكرها أيضا الطبري في حوادث سنة : ( 37 ) من تاريخه : ج 6 ص 15 ، قال :
قال أبو مخنف : وحدثني الحارث بن حصيرة عن أشياخ النمر : أن عقبة بن حديد النمري قال يوم
صفين . .
( 2 ) وفي النسخة الموجودة عندي من تاريخ الطبري : " وأصبح شجرها خضيدا . . " .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي تاريخ الطبري : " وقد كنت أتمنى الشهادة وأتعرض لها في كل جيش وغارة فأبى الله
عز وجل إلا أن يبلغني هذا اليوم . . " .
( 4 ) وفي تاريخ الطبري : " فما تنتظرون عباد الله بجهاد من عادى الله ؟ [ أ ] خوفا من الموت القادم عليكم الذاهب
بأنفسكم لا محالة . . " . ثم إن جميع ما وضعناه بين المعقوفات مأخوذ من تاريخ الطبري .