تحله الحياة فهو ميت .
قوله : « عدا ما لا تحله الحياة منها » مدرك هذا الاستثناء - مضافا إلى الاتفاق المحكي - روايات صحاح : مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه روح . وصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ؟ قال : لا بأس به . قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : لا بأس به . قلت : والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة ؟ قال : كل منها لا بأس به .
ومثل صحيح حريز قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم :
اللبأ واللبن والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء ينفصل من الشاة والدابة فهو ذكي ، وإن أخذته بعد ان يموت فاغسله وصل فيه .
وما عن الفقيه مرسلا قال : قال الصادق عليه السلام : عشرة أشياء من الميتة ذكية : القرن ، والحافر ، والعظم ، والسن ، والإنفحة ، واللبن ، والشعر ، والصوف ، والريش ، والبيض . إلى غير ذلك من اخبار أخر ذكرها تماما يطول ، والمناط فيها عدم حلول الحياة فيها سواء كان هذه الاجزاء أو غيرها ، ولهذا اختلفت الاخبار فيها زيادة ونقيصة ، والمصنف « قده » قيد البيضة بما إذا اكتست القشر الأعلى .
واختلف في التعبير عن القيد : فعن المصنف ما عرفت ، وعن بعض آخر بالقشر الصلب ، وعن آخر بالجلد الفوقاني ، وعن آخر بالجلد الغليظ ، وهو المذكور في رواية غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في بيضة خرجت عن است دجاجة ميتة ؟ قال عليه السلام : ان كانت البيضة اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها . وإطلاق بعض الأخبار يقيد بهذا ، ولعل المراد واحد وإن كان
مدارك العروة — صفحة 90
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٩٠