« أحدها » - ان ما على الحشفة عبارة عن النداوة والبلل ، ومثلاه عبارة عن ضعف البلل المزبور حتى يتحقق الغلبة والقاهرية في الماء المطهر ، وعليه يجزى الغسلة الواحدة .
« الثاني منها » - ان يكون ما على الحشفة عبارة عن القطرة العالقة على رأس الحشفة .
« الثالث منها » - ان يكون المراد من المثلين عبارة عن أقل ما يتحقق به الغسل ومسمى الجريان .
« الرابع » - ما ذكرناه أولا من إرادة الغسلتين من المثلين .
والمعنى الأول لا يمكن ارادته منها ، لان المعتبر في الغسل بالماء هو صدق الغسل والجريان ، ولا ريب في عدم تحققهما به ، لان البلل بالمعنى الأول لا يبلغ عشر القطرة فكيف يتحقق به الغسل والجريان .
والمعنى الثاني ممكن الإرادة ، لان المثلين بمعنى القطرتين يتحقق بهما الغلبة والقاهرية اللتين بهما يحصل الغسل والجريان ، ولكن لا يتحقق بذلك التعدد .
كما أن المعنى الثالث محتمل ولكن لا يثبت به التعدد أيضا .
ولا ظهور للرواية في المعنى الرابع حتى يتم ما ادعى الخصم من اعتبار تعدد الغسل في مخرج البول . والانصاف ان الرواية لا تدل على تعدد الغسل بل هي مجملة لم يظهر المراد منها لو لم نقل بأنها ظاهرة في المعنى الثاني أو الثالث .
واما إطلاق النصوص تعدد الغسل في البول كقوله في صحيحة البزنطي قال :
سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال عليه السّلام : صب عليه الماء مرتين . فيمكن الجواب عنه : أولا بالانصراف عن المقام ، لأن الظاهر من إصابة البول للجسد
مدارك العروة — صفحة 406
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٠٦