* المتن :
فصل الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث والخبث ، وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة . وأما المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، والأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضا وان كان الأحوط مع وجود غيره التجنب عنه . وأما المستعمل في الاستنجاء ولو من البول فمع الشروط الآتية طاهر ويرفع الخبث أيضا ، ولكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ولا في الوضوء والغسل المندوبين . واما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل ، وفي طهارته ونجاسته خلاف ، والأقوى ان ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة الغير المزيلة الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) الماء المستعمل على أنحاء متعددة : فتارة يكون مستعملا في إزالة حدث ، وأخرى في إزالة خبث ، وثالثة في غيرهما . والقسم الأول قسمان :
أحدهما في حدث أصغر ، والثاني في حدث أكبر . والقسم الثاني أيضا - وهو المستعمل في الخبث - قسمان : أحدهما المستعمل في الاستنجاء ، والثاني في غيره كغسل الثوب ونحوه . والقسم الثالث كغسالة الحمام . فهذه أقسام خمس لا بد لنا من بيان أحكامها ومداركها ، فنقول :
( القسم الأول ) وهو المستعمل في الحدث الأصغر كماء الوضوء - طاهر ومطهر إجماعا ، ويدل على الأول مضافا إلى الأصل الإجماع بل ضرورة
مدارك العروة — صفحة 36
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٦