واحكم على الإنسان بالطهارة
لغيبة تحتمل الطهارة
وهكذا ثيابه وما معه
سيرة ماضية متبعة
ومثله ما في كشف الغطاء ، أو يعتبر حصول الظن الحاصل من شهادة حاله أو مقاله بزوال النجاسة ، والا فمقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة كما هو ظاهر شيخنا الأنصاري « قده » في كتاب طهارته ؟ ! ولا يبعد قوة الوسط وهو ما اختاره العلامة الطباطبائي وكشف الغطاء ، ويصدق ذلك من يقيم في بلاد المخالفين مع ابتلائه بهم .
وعن استاذنا السناد المرحوم النائيني الميرزا حسين « قده » ان أستاذه العظيم الحاج ميرزا حسن الشيرازي « قده » لم يعتبر احتمال الطهارة فقط قبل توقفه وإقامته في بلدة سامراء ، وبعد اقامته فيها وابتلائه بأبناء العامة يميل إلى الاكتفاء باحتمال الطهارة .
وهذا هو الحق ، فإن العمدة من المدارك المزبورة هي السيرة والظاهر ثبوتها عموما كما في المنظومة وغيرها ، فعدم اعتبار ما ذكر في المتن غير بعيد .
نعم ما اعتبره في المتن هو الموافق للاحتياط ، كما أنه لا فرق فيما ذكر بين البالغ وغيره إذا كان مميزا مواظبا على الآداب ، وكذا لا فرق بين اعتقاد الغائب للطهارة أم لا كما يعرف من ابتلى بمعاشرة أبناء العامة مع اعتقادهم بطهارة أهل الكتاب وطهارة الميتة بالدباغ وغيرهما من أنواع النجاسات ، ومعاشرة الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم أشد من المعاشرة في هذه الأزمنة .
واما غير المميز فهو من توابع وليه إذا عامل معه معاملة الطهارة فهو مثل فرشه وظرفه وما في تحت تصرفه .
ثم الظاهر أن كون الغيبة من المطهرات كما في الاستبراء مبنى على المسامحة كما ذكرناه والا فهو من الطرق المثبتة للتطهير كما لا يخفى .