أم لا يبنى على العفو ، وأما إذا شك في أنه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو الا ان يكون مسبوقا بالأقلية وشك في الزيادة ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) أقول : فرق الماتن « قده » بين الموردين من الشك ، واختار في الفرض الأول العفو من الدم المشكوك ، وفي الثاني عدم العفو على الأحوط . ويشكل التفرقة بين الشكين من حيث الأصل اللفظي والعملي ، لأن الأول لا يجري في كلا الفرضين والثاني يجري في كليهما :
( اما الأول ) لأن المقام من الشبهات الموضوعية ولا يجوز التمسك بالعام فيها ، كما حرر في الأصول ، وليس الشك في المقام ناشئا من إجمال مفهوم المخصص حتى يتمسك بعموم العام لإزالة الشك ، بل منشأ الشك انما هو اشتباه الأمور الخارجية ، فلا وجه للتمسك بعمومات أو مطلقات العفو في شيء من الفرضين ( واما الثاني ) وهو الأصل العملي فهو يجري في الفرضين من الشك ، فإن الأصل في المقام هو أصل البراءة من المانعية لا أصالة الاشتغال كما هو واضح ، وهو يجري في كلا الفرضين ، ومقتضاه العفو وصحة الصلاة ، كما في سائر المقامات التي شك في المانعية فيها .
نعم يمكن ان يقال بالفرق بين الفرضين بجريان الاستصحاب ، وهو العدم الأزلي في الفرض الأول وعدم الجريان في الفرض الثاني . توضيح ذلك : ان العدم الأزلي على ما سبق انما يجرى إذا كان المستصحب من عوارض الوجود لا من عوارض الماهية ، ففي فرض الأول من عوارض الوجود دون الثاني ، لأن المفروض في الأول ان
مدارك العروة — صفحة 260
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٦٠