قوله : « بل مطلقا » دليل وجوب منع الولي للأطفال بالإضافة إلى الأمور التي لم تكن مضرة لهم غير واضح ، ولو بالإضافة إلى الأعيان النجسة إذا لم يكن ذلك بتسبيب من الولي ، بل وان كان به كما يدل عليه نصوص جواز استرضاع اليهودية والنصرانية والمجوسية والمشركة والناصبية ، واما غير الأولياء فلا يجب عليهم منع الأطفال من أكل الأشياء المضرة والأعيان النجسة فضلا عن المتنجسة .
نعم لا يجوز لهم التسبيب بالإضافة إلى الأشياء المضرة . نعم إذا كان الإضرار موجبا لهلاكة نفوسهم أو تلف بعض الأطراف يجب عليهم الردع ، كما أن الأمور التي علمت مبغوضيتها في الشرع مطلقا كاللواط والزنا والقمار ونحوها وجب عليهم الردع بكل ما تيسر لهم .
( واما الصورة الثالثة ) فقد علم حكمها من الصورة السابقة ، وهو وجوب ردع الأولياء للأطفال من الأشياء المضرة لا غير ، ولا يجب على غير الأولياء مطلقا . نعم لغير الأولياء منع الأطفال وردعهم من الأشياء المضرة لأنه إحسان محض وما على المحسنين من سبيل .
( واما الصورة الرابعة ) فعد عرف حكمها من الصورة الأولى والثانية .
( واما الصورة الخامسة ) فالتسبيب إلى أكل أو شرب الأشياء المضرة لا يجوز لا للولي ولا لغيره ، كما أنه يجب على الولي الردع أيضا ولا يجب على غير الولي ، وأما بالإضافة إلى المتنجسات فان كانت من جهة كون أيديهم نجسه فالظاهر عدم البأس ولا يجب الردع حتى بالإضافة إلى الولي ، للأصل بل السيرة القطعية ، وان كانت من جهة النجاسة السابقة لا يجب ردعهم عن الأكل والشرب مع عدم التسبيب والتسبب ، وأما مع أحد الأمرين فالأحوط الاجتناب وان كان الأظهر هو الجواز كما عن الماتن « قده » . فهذا تفصيل المسألة
مدارك العروة — صفحة 227
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٢٧