انما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقط فيه . ثم قال عليه السلام : لعله ان يكون انما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها .
ولا يخفى ان التعليل المذكور يشهد بأن احتمال الطهارة كاف في البناء عليها مع قطع النظر عن قاعدة الفراغ ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية والنجاسة الذاتية والعرضية . نعم قد تقدم ان اجراء الأصل في الشبهة الحكمية مختص بالمجتهد وبعد الفحص اللازم .
وقوله « ضعيف » إلخ مر في بحث الدم ان الأصل المدعى في الدم غير أصيل ولا فرق في المشكوك بين الدم وغيره ، كما أن الحكم بالنجاسة وجميع آثار البول والمنى على الرطوبة الخارجة قبل الاستبراء انما هو من جهة التعبد الذي يأتي في محله ، والا مقتضى الأصل فيها أيضا الطهارة وترتيب آثارها .
* المتن :
( مسألة - 3 ) الأقوى طهارة غسالة الحمام وان ظن نجاستها ، لكن الأحوط الاجتناب عنها ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) أقول : قد كثر القيل والقال في غسالة الحمام موضوعا وطهارة ونجاسة ، وقد ذكرنا في مبحث المياه شرح غسالة الحمام وان المراد من الحمام ومائه وغسالته ماذا ؟ وأما من حيث الطهارة والنجاسة فلم يعلم حكم تعبدي مخصوص بغسالة الحمام بل المرجع فيها هو أصل الطهارة من الاستصحاب والقاعدة .
وليعلم ان محل النزاع ما لم يعلم بملاقاتها للنجاسة ولا عدم ملاقاتها لها ، بل كان متمحضا في صورة الشك فقيل بالنجاسة نظرا إلى ظاهر الحال ، وقيل بالطهارة نظرا إلى الأصل .
أقول : مقتضى القاعدة هو تقديم الأصل على الظاهر إلا في بعض الموارد لعدم الاعتبار بظواهر الأحوال وانما الاعتبار بظواهر الأقوال ، واما الاخبار