Skip to main content

مدارك العروة — Page 259

Contributors:

P.259
ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض فذلك الكر من الماء والمناقشة السابقة تندفع بما تقدم ومعنى الرواية أن الماء أن كان سعته مطلقا يعني من جميع الجوانب ثلاثة أشبار ونصفا حال كون هذه المسافة ثابتة في تمام عمقه الذي هو أيضا ثلاثة أشبار ونصف فذلك الكر من الماء وحاصل الاستدلال . إن هذين الخبرين نصفان في زيادة النصف على الثلاثة فيرجحان على رواية إسماعيل بن جابر المستدل بها على اعتبار سبعة وعشرين شبرا وهي هذه . قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شيء فقال كر قلت وما الكر قال ثلاثة أشبار وجه الرجحان هو احتمال سقوط لفظ النصف فيها وعدم احتمال زيادته في الروايتين لفرض كونهما نصين مع اعتضادهما بالشهرة والإجماع المنقول . ورواية إسماعيل وإن كانت مؤيدة بمرسلة الصدوق في المجالس ولكنها مخالفة لرواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السلام قال سئلته عن جرة ماء فيها ألف رطل وقع فيه أوقية بول هل يصلح شربه أو الوضوء منه قال ( ع ) لا يصلح فان ألف رطل على ما اعتبره بعضهم يقرب من ثلاثين شبرا فلا وجه للحكم بانفعاله لو كان كرا . وحمله على التغيير بالأوقية من البول التي هي نصف السدس من الرطل واضح البطلان وكذا المخالفة لما هو مقتضى التحديد بالوزن المذكور سابقا المتيقن