( ومنها ) ما عن قرب الإسناد وكتاب المسائل لعلي بن جعفر قال : سألته عن جنب أصابت يده جنابة فمسحه بخرقة ثم ادخل يده هل يجزيه ان يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : ان وجد ماء غيره فلا يجزيه ان يغتسل ، وان لم يجد غيره أجزأه .
وأجيب عنها بوجوه منها انهما معارضان في خصوص موردهما بما دل من الأخبار المستفيضة عدم جواز الاغتسال إذا أدخل الجنب يده القذرة في الإناء مثل رواية شهاب بن عبد ربه وموثقة سماعة وموثقته الأخرى وروايتي زرارة وأي فقيه يأخذ بظاهر حسنة ابن ميسرة ويطرح هذه الأخبار مع كونها أكثر وأظهر .
وفيه : ان كون هذه الأخبار أكثر مسلم ولكن الأظهرية ممنوعة ، فإن قوله عليه السلام في الحسنة : « أجزأه » نص بخلاف فيه بأس في الروايات ، فان غايته الظهور وهو لا يعارض النص ، لأن تقديم النص أو الأظهر على الظاهر من الجمع العرفي المقدم على تمام المرجحات فضلا عن الأكثرية التي هي من المرجحات الضعيفة .
( ومنها ) ان التفصيل في الانفعال وعدمه بين الاضطرار وعدمه لم يقل به أحد ، فهذه الرواية بهذا المعنى غير معمول بها وهذا الاشكال وارد على حسنة ابن ميسرة أيضا ، مع أنه على تقدير التقييد بالاضطرار معارض بما دل على عدم الجواز في حال الاضطرار أيضا كما في الموثقتين - فتأمل .
( ومنها ) إدخال اليد القذرة أعم من الموضع الذي أصابته جنابة إذ الظاهر
مدارك العروة — صفحة 231
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٣١