بمجرد وجود الأوصاف .
واما مدرك الشرط الثالث - وهو كون التغيير حسيا - فهو ظهور اللفظ بملاحظة الارتكاز العرفي في الوجود الفعلي لا التقديري الفرضي . ومنه يظهر الإشكال في التقديري الذي يقولونه في بعض المقامات - كالحدث التقديري والضحك والشك التقديريين ونحوها - فإنها كلها في القضايا شرعية كانت أو عرفية من العناوين الظاهرة في الفعلية ولا تشمل التقديرية ، سواء كان عدم الوجود الفعلي للتغيير لأجل قصور في المقتضى كالوسط من الأمثلة التي ذكرها الماتن ( قده ) أو لوجود المانع في الماء ، وسواء كان المانع من الصفات العارضية كالماء المصبوغ بطاهر أحمر أو من الصفات الأصلية كما في المياه الكبريتية ونحوها ، خلافا للمحقق الخوانساري فإنه اعتبر التقدير في الأولى دون الثانية ، كما أن جامع المقاصد اعتبر التقدير إذا كان الوصف في الماء مطلقا معللا بان التغيير فيه حقيقي مستور ، وتبعه عليه جماعة من الأساطين بل في الحدائق نسبته إلى قطع المتأخرين من دون خلاف .
ولكن الكل كما ترى لامتناع اجتماع المثلين إذا كان الماء متلونا بمثل لون النجاسة نعم إذا كان لون النجاسة أشد فلا محالة يتغير لون الماء بحسب الشدة ، فيدخل في التغير الحسي ولا اشكال فيه .
واستدل من اعتبر التقدير مطلقا بان التغير ملحوظ طريقا إلى كم النجاسة لا انه موضوع ليدور الحكم مداره . وفيه أولا انه خلاف الظاهر كما عرفت ولا يصار إلى خلاف الظاهر بلا قرينة . وثانيا يلزم على ذلك عدم النجاسة إذا
مدارك العروة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٠٢