ثم تعرق يدي فامسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ . قال :
« لا بأس به » ورواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لا بأس ان يغسل الدم بالبصاق » وأجاب المحقق بان خبر حكم بن حكيم مطروح لأن البول لا يزول عن الجسد بالتراب باتفاق منا ومن الخصم ، وخبر الغياث ضعيف متروك لأنه ضعيف الرواية ، ولو صحت نزلت على جواز الاستعانة في غسله بالبصاق لا تطهير المحل به منفردا ، لأن جواز الغسل به لا يقتضي طهارة المحل - انتهى .
أقول : انه لا صراحة في رواية الحكم بل لا ظهور في ملاقاة محل النجس للثوب أو البدن ، بل من المحتمل ان يكون محل الملاقاة غير متنجس ، وهذا لا يوجب التنجيس وان كان من أطراف العلم الإجمالي . وقوله : « ان الغرض من الطهارة إزالة العين » ممنوع فإن الطهارة والنجاسة - كما عرفت - حكمان شرعيان متوقفان على التوقيف من صاحب الشريعة في تعيين ما يجعله نجسا أو طاهرا أو منجسا أو مطهرا ، ولم يعلم أن مجرد إزالة العين من المطهرات الشرعية في غير البواطن وأعضاء الحيوانات . ومنه ظهر وجه رد المحدث الكاشاني ، فإنه قائل بأن إزالة العين في غير ما ثبت الغسل به بالماء من المطهرات ( ومنها ) قوله : « وان لاقى نجسا تنجس وان كان كثيرا » إلخ أقول : اما أصل انفعال المضاف بملاقاة النجاسة فيدل عليه وجوه :
( الأول ) الإجماع محصلا ومنقولا .
( الوجه الثاني ) بعض الأخبار الواردة في خصوص تنجس الماء المضاف
مدارك العروة — صفحة 188
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٨٨