على تكليفه بها ندبا ، واما المستحبات فمضافا إلى ذلك يمكن دعوى شمولها له .
ويمكن ان يقال أيضا : ان الخطاب الدال على وجوب المتعلق دال على وجود المصلحة والملاك فيه ، فيصح إتيان المتعلق بداعي المحبوبية وملاك الأمر وان لم نقل بفعلية الاستحباب ، لأن صحة العبادة وكونها شرعية غير منوطة بوجود الأمر الفعلي بل يكفى ثبوت الملاك في صحة العبادة - كما حرر ذلك في محله .
وكذا ظاهرا لا إشكال في تملك الصبي المباحات الأصلية بالحيازة ، ويجوز له احياء الموات وان كان ذلك موقوفا على القصد ، وكذا يثبت له حق السبق إلى مكان مباح وحق الالتقاط في اللقطة أو الضالة وان لم يكن ذلك بإذن الولي .
كل ذلك لعموم الأدلة .
واما عقوده وإيقاعاته فالظاهر عدم نفوذها إلا في موارد كانت محل الخلاف بين الأصحاب كالوصية أو العتق إذا بلغ عشرا والتدبير والطلاق وغير ذلك مما يطول ذكرها مع أدلتها ولا يناسب المقام . فتحصل ان الأقوى صحة تقليد الصبي وكونه شرعيا كما ذكرناه .
مدارك العروة — صفحة 169
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٦٩