بدعة وكل بدعة ضلالة ، وان مخترعها أحد الأئمة الأربعة من العامة « مردود أيضا فإن احداث كل شيء لم يكن في عصر النبي صلى اللَّه عليه وآله لو كان بدعة لكان تدوين النحو والفقه وغيرهما من العلوم المدونة بدعة ، بل البدعة بهذا المعنى تنقسم إلى الأحكام الخمسة كما عن الشهيد ( قده ) كما أن مخترعها ليس هو أحد الأئمة الأربعة وان ذكر ذلك السيوطي ، بل جل قواعدها كان بإملاء الإمام الصادق عليه السلام وتدوين تلميذه الأعظم هشام بن الحكم في كتابه المسمى ( بأصول الأحكام ) على ما ذكره الفاضل المعاصر المتوقد في كتابه الموسوم ب ( أصول الاستنباط ) نقلا عن الحجة العلامة الخبير السيد حسن الصدر تغمده اللَّه بغفرانه .
والمقصود من ذلك الإشارة إلى أن الطعن في علم الأصول وقارئيه - وهم الأساطين العظام قدس اللَّه أسرارهم - ليس الا من اعوجاج السليقة وانحراف الطريقة .
عصمنا اللَّه تعالى من الاعوجاج والانحراف بجاه محمد وآله الأشراف .
* المتن :
( مسألة - 3 ) هل حال المستحبات كحال الواجبات في لزوم تقليد الأعلم ولو في صورة المخالفة أم لا فيجوز تقليد المفضول إذا كان يرى شيئا مستحبا وان لم يفت باستحبابه الأفضل ؟ فيه وجهان والأوجه هو عدم الجواز ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) وجه عدم الجواز هو ان الأحكام المستحبة كالأحكام الواجبة في أنها أحكام شرعية توقيفية لا يجوز التبعد بها بغير الطرق المعلوم حجيتها ، ووجه الجواز هو التسامح في أدلة السنن واخبار « من بلغ » تثبت حجية ما لا حجية له في المستحبات ، فيكون فتوى الفقيه كالخبر الضعيف .