الأول ، ورجوع الجاهل إلى العالم لا يصح بعد الاعتراف المزبور .
* المتن :
( مسألة - 32 ) إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقف والتردد يجب على المقلد الاحتياط أو العدول إلى الأعلم بعد ذلك المجتهد ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) مدرك هذا الوجوب كسابقه أيضا واضح بعد الاعتراف بالخطإ في المستند ، فان فتواه في تلك المسألة بالمتوقفة فيها ليست طريقا ، فلا بد للمقلد ان يرجع إلى طريق يكون له حجة ، وهو في المقام ينحصر اما بطريق الاحتياط أو الرجوع إلى الأعلم ولكن في صورة مخالفة فتوى الأعلم لغير الأعلم ، وإلا لا يجب الرجوع اليه كما مر على ما هو المختار .
ومن هذا الباب موارد احتياطاته المطلقة ، فعلى المقلد اما ان يحتاط أو الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم في صورة المخالفة في الفتوى .
* المتن :
( مسألة - 33 ) إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلد تقليد أيهما شاء ، ويجوز التبعيض في المسائل ، وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره ( 2 ) .
* الشرح :
( 2 ) أقول : ان تخيير المقلد في تمام المسائل لتقليد أيهما شاء ، أو تبعيضه في المسائل انما هو في غير صورة الإحراز لمخالفة الفتوى ، وأما في صورة إحراز المخالفة في الموارد المبتلى بها ولو إجمالا يجب الأخذ بأحوط القولين ولا يكون هناك تخيير ، وذلك لما تقدم ان مورد المخالفة لا يكون مشمولا لإطلاقات أدلة جواز التقليد للتناقض والتكاذب والتساقط مخالف للإجماع ، فيتعين العمل