خيرا ولو علمت لصليت لهما ألف ركعة فقال له تمن فقال : وما أتمنى ،
فقال - لا تتمن الملك ولا أن تنجي نفسك من القتل وتمن ما شئت -
قال فأدبر القصار ، وأقبل وخضع وتضرع وأقام عذره لغربته فأبى أن
يقبل فقال إني أسألك عشرة آلاف درهم فقال علي بعشرة آلاف درهم ،
قال وبريدا - فأتى البريد فسلم إليه وقال إذا أتيت أفريقية فسل عن
منزل فلان القصار فادفع هذه العشرة آلاف درهم إلى أهله ، ثم قال له
الملك تمن الثانية فقال أضرب كل واحد منكم بهذا الكذين ثلاث
ضربات واحدة شديدة وأخرى وسطى وأخرى دون ذلك ، قال ، فارتاب
الملك ومكث طويلا ثم قال لجلسائه ما ترون ، قالوا نرى أن لا تقطع
سنة سنها آباؤك قالوا فبمن تبدأ - قال أبدأ بالملك ابن الملك . . الذي سن
هذا ، قال فنزل عن سريره ، ورفع القصار الكذين فضرب أصل قفاه
فسقط على وجهه فقال الملك ليت شعري أي الضربات هذه والله لئن
كانت الهينة ثم جاءت الوسطى والشديدة لأموتن فنظر إلى الحرس -
وقال أولاد الزنا تزعمون إنه لم يصل وأنا والله رأيته حيث صلى خلوا
سبيله واهدموا الغريين - قال فضحك القصار حتى جعل يفحص برجله
من كثرة الضحك . . .
قلت أنا فالذي يقع لي ويغلب على ظني أن المنذر لما صنع الغريين في ظاهر
الكوفة سن تلك السنة ولم يشرط قضاء الحوائج الثلاثة التي كان
مدينة النجف — صفحة 62
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص٦٢