دمن كأن رياضها * يكسين أعلام المطارف
وكأنما غدرانها * فيها عشور في مصاحف
بحرية شتواتها * برية فيها المصائف
و " دير الأسكول " هو بالحيرة راكب على النجف - وهناك أديرة
أخر بين النجف والحيرة أعرضنا عنها وتوجد في ساحة النجف عيون
كثيرة زراعية تنتهي إلى البر وقد ذكرها ابن الفقيه في كتاب البلدان
ص 187
وعند الفتح الإسلامي كانت ساحة النجف مأهولة بالعرب وهم أهل
زراعة ووقعت فيها عدة معارك مهمة . منها ما كان عند فتح الحيرة سنة
12 ه فإنه نزلها خالد بن الوليد وكانت معسكرا له كما ذكر ذلك الطبري
في تاريخه جزء " 4 " ص 12 ووقعت بينه وبين أهل الحيرة مناوشات
كثيرة قتل بعض المسلمين في النجف .
فقال بن عمرو يذكر القتلى في النجف
سقى الله قتلى بالفرات مقيمة * وأخرى بأثباج النجاف الكوانف
فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا * وبالثني قرني قارن بالجوارف
ويوم أحطنا بالقصور تتابعت * على الحيرة الروحاء إحدى المصارف
حططناهم منها وقد كان عرشهم * يميل به مفل الجبان المخالف
رمينا عليهم بالقبول وقد رأوا * غبوق المنايا حول تلك المحارف
مدينة النجف — صفحة 48
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص٤٨