كلمة جبران في الإمام " ع "
قال النابغة جبران خليل جبران :
في عقيدتي أن ابن أبي طالب كان أول عربي لازم الروح الكلية
وجاورها وسامرها وهو أول عربي تناولت شفتاه صدى أغانيها فرددها
على مسمع قوم لم يسمعوا بمثلها من ذي قبل ، فتاهوا بين مناهج بلاغته
وظلمات ماضيهم فمن أعجب بها كان إعجابه موثوقا بالفطرة ، ومن
خاصمه كان من أبناء الجاهلية .
مات علي بن أبي طالب شهيد عظمته ، مات والصلاة بين شفتيه ،
مات وفي قلبه الشوق إلى ربه ، ولم يعرف العرب حقيقة مقامه ومقداره
حتى قام من جيرانهم الفرس أناس يدركون الفارق بين الجواهر والحصى
مات قبل أن يبلغ العالم رسالته كاملة وافية ، غير أنني أتمثله مبتسما قبل
أن يغمض عينيه عن هذه الأرض ، مات شأن جميع الأنبياء الباصرين
الذين يأتون إلى بلد ليس ببلدهم وإلى قوم ليسوا بقومهم في زمن ليس
بزمنهم ، ولكن لربك شأن في ذلك وهو أعلم .
جبران
مدينة النجف — صفحة 23
مساهمون: محمد علي جعفر التميمي
ص٢٣