Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 471

Contributors:

P.471
صاحب المدونة وهي من أجل كتبهم وعنه اخذ سحنون وقد اثنى عليه العلماء الأعلام ففي الديباج قال النسائي ابن القاسم رجل صالح ثقة سبحان الله ما أحسن حديثه وأصحه عن مالك ليس يختلف في كلمة ولم يرو أحد الموطأ عن مالك أثبت من ابن القاسم وليس أحد من أصحاب مالك عندي مثله قيل له فأشهب قال ولا اشهب ولا غيره وهو أعجب من العجب الفضل والزهد وصحة الرواية وحسن الحديث يشهد له انتهى * وكنت ولادته رضى الله تعالى عنه في سنة اثنتين وقيل سنة ثلاث وثلاثين ومائة وقيل سنة ثمان وعشرين ومائة * وتوفى سنة احدى وتسعين ومائة ليلة الجمعة لسبع ليال مضين من صفر بمصر ودفن خارج باب القرافة الصغرى قبالة قبر اشهب الفقيه المالكي وقبراهما بالقرب من السور * وجناده بضم الجيم وفتح النون وبعد الألف دال مهملة مفتوحة ثم هاء ساكنة . والعتقي بضم العين المهملة وفتح التاء المثناة من فوقها وبعدها قاف وهذه النسبة إلى العتقاء وليسوا من قبيلة واحدة بل هم من قبائل شتى قال أبو عبد الله القضاعي كانت القبائل التي نزلت الظاهر العتقاء وهم جماع من القبائل كانوا يقطعون الطريق على من أراد النبي صلى الله عليه وسلم فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فأتى بهم أسرى فأعتقهم فقيل لهم العتقاء ولما فتح عمرو بن العص رضي الله عنه مصر وكان ذلك يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين للهجرة كان العتقاء معه معدودين في أهل الراية وإنما قيل لهم أهل الراية لان العرب كانوا يجعلون لكل بطن منهم راية يعرفون بها * ولما فتح عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه الإسكندرية ورجع عمرو إلى الفسطاط اختط الناس بها خططهم ثم جاء العتقاء بعدهم فلم يجدوا موضعا يختطون فيه عند أهل الراية فشكوا ذلك إلى عمرو فقال لهم معاوية بن خديج وكان يتولى امر الخطط أرى لكم ان تظهروا على هذه القبائل فتتخذوا منزلا وتسموه الظاهر ففعلوا ذلك فقيل لهم أهل الظاهر لذلك ذكر هذا كله أبو عمرو محمد بن يوسف بن يعقوب التجيبي في كتاب خطط مصر وهي فائدة غريبة يحتاج إليها ا ه‍ ملخصا من ابن خلكان