Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 467

Contributors:

P.467
أصبحت اليوم أقول إنه مالك وذلك أنه عاش حتى لم يبق له نظير بالمدينة قال القاضي عبد الوهاب لا ينازعنا في هذا الحديث أحد من أرباب المذاهب إذ ليس منهم من له امام من أهل المدينة فيقول هو امامي ونحن نقول إنه صاحبنا بشهادة السلف له وبأنه إذا أطلق بين العلماء قال علم المدينة وامام دار الهجرة فالمراد به مالك دون غيره من علمائها ( قال عياض ) فوجه احتجاجنا بهذا الحديث من ثلاثة أوجه . الأول تأويل السلف ان المراد به مالك وما كانوا ليقولوا ذلك إلا عن تحقيق . الثاني شهادة السلف الصالح له واجماعهم على تقديمه يظهر انه المراد إذ لم تحصل الأوصاف التي فيه لغيره ولا أطبقوا على هذه الشهادة لسواه . الثالث ما نبه عليه بعض الشيوخ ان طلبة العلم لم يضربوا أكباد الإبل من شرق الأرض وغربها إلى عالم ولا رحلوا إليه من الآفاق رحلتهم إلى مالك ( شعر ) فالناس أكيس من يحمدوا رجلا * من غير أن يجدوا آثار احسان ( وروى ) أبو نعيم عن المثنى بن سعيد قال سمعت مالكا يقول ما بت ليلة الا رأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( واخرج ) ابن عبد البر وغيره عن مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه قال كنت جالسا بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مالك فجاء رجل فقال أيكم أبو عبد الله مالك فقالوا هذا فجاء فسلم عليه واعتنقه وقبله بين عينيه وضمه إلى صدره وقال والله لقد رأيت البارحة رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في هذا الموضع فقال هاتوا مالكا فأتى بك ترع فرائصك فقال ليس عليك بأس يا أبا عبد الله وكناك وقال اجلس فجلست فقال افتح حجرك ففتحت فملأه مسكا منثورا وقال ضمه إليك وبثه في أمتي فبكى مالك طويلا وقال الرؤيا تسر ولا تغر وان صدقت رؤياك فهو العلم الذي أو دعني الله تعالى ( وعن الدراوردي رحمه الله ) قال رأيت في المنام اني دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعظ الناس إذ دخل مالك فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال إلي إلي فأقبل حتى دنا منه صلى الله عليه وسلم فنزع رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمه من