وتقاس التي أصيبت بأمكنة يختبر بها فإذا اتفق قوله في تلك الأمكنة قيست تلك
الصحيحة ثم ينظركم انتقصت هذه المصابة من الصحيحة فيعقل له قدر ذلك ( قال )
وقال لي مالك والسمع كذلك ( قلت ) وكيف يقيسون بصره ( قال ) سمعت انه
توضع له البيضة أو الشئ ة في مكان فان أبصرها حولت له إلى موضع اخر ثم إلى
موضع اخر ثم إلى موضع اخر فإن كان قياس ذلك سواء أو يشبه بعضه بعضا صدق
وكذلك قال لي مالك ( قلت ) والسمع كيف يقاس ( قال ) يختبر بالأمكنة أيضا
حتى يعرف صدقه من كذبه ( قلت ) أرأيت أن ضربه رجل ضربة فادعى المضروب
ان جميع سمعه قد ذهب أو قال قد ذهب بصرى ولا أبصر شيئا يتصامم ويتعامى
أيقبل ذلك منه ( قال ) لم اسمع من مالك فيه شيئا الا ان مالكا قال الظالم أحق ان
يحمل عليه فأرى إذا لم يعلم ذلك أن يكون القول قول المضروب مع يمينه
( ما جاء في الرجل يضرب رجلا ضربة خطأ )
( فقطع يده أو كفه وشل الساعد )
( قلت ) أرأيت أن ضربه ضربة خطأ فقطع كفه فشل الساعد ما عليه في قل مالك
( قال ) عليه دية اليد ولا شئ عليه غير ذلك لأنها ضربة واحدة فدخل الشلل والقطع
جميعا في دية اليد إذا كانت ضربة واحدة ( قلت ) أرأيت إذا كان من أهل الإبل
فجنى جناية لا تحملها العاقلة لأنها أقل من الثلث أفيكون على الجاني من الإبل شئ
أم لا ( قال ) نعم كذلك قال مالك في الإصبع ان الجناية على الجاني في ماله في الإبل
بنتا مخاض وابنتا لبون وابنا لبون وحقتان وجذعا ان ( قلت ) وكذلك لو جنى ما هو
أقل من بعير كان ذلك عليه في الإبل ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) أرأيت إذا
قتل قتيلا عدا والجاني من أهل الإبل أو من أهل الدنانير فصالحوه على أكثر من
الدية أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك جائز على ما اصطلحوا عليه كان
ذلك بديتين أو أكثر من ذلك فهو جائز على ما اصطلحوا عليه ( قلت ) أرأيت أن
جنى رجل من أهل الإبل جناية خطأ فصالح عاقلته أولياء الجناية على أكثر من الف
المدونة الكبرى — صفحة 412
مساهمون: الإمام مالك
ص٤١٢