الجناية إذا كانت الجناية الثلث فصاعدا وقعت على واحد أو على جماعة فان العاقلة
تحمله بحال ما وصفت لك
( ما جاء في الرجلين يقران بقتل رجل عمدا أو خطأ )
( ويقولان قتله فلان معنا ( 3 ) )
( قلت ) أرأيت أن أقر رجلان بقتل رجل عمدا أو خطأ وقالا قتله فلان معنا ( قال )
اما في العمد فلا يقبل قولهما لأنهما غير عدلين لأنهما إنما أقرا ولا تحمل العاقل اعترافا
الا بقسامة من ولاة الدم ( قلت ) أفيقسم ولاة الدم على الذي قال فيه قتله معنا وهو
ينكر ( قال ) نعم ( قلت ) لم ( قال ) لان قول هذين قتله فلان معنا لوث بينة ولو كانت
شهادة تامة لجعلتها بغير قسامة وأجزتها كلها ( قلت ) أرأيت أن قال ولاة الدم نحن
نقسم عليكما وندع هذا المنكر أيكون ذلك لهم ( قال ) لا ( قلت ) فان قالوا نحن نقسم
على ثلثي الدية أيكون ذلك لهم ( قال ) لا اعرف القسامة تكون الا في الدية كاملة
( قال سحنون ) اختلف في هذه المسألة أصحابنا على قولين المخزومي وغيره قال بعضهم
لا يحمل العاقلة اعترافا ولا اقرارا وتكون الدية على المقرين في أموالهما ولا يقبل
قولهما ان فلانا قتله معنا خطأ لأنهما يريدان ان يدفعا عن أنفسهما بعض المغرم بشهادتهما
وقال بعضهم ان العاقلة تحمل الاعتراف من غير قسامة لان الدية قد ثبتت بشاهدين
( وقال المخزومي ) إذا أقر رجل واحد انه قتل رجلا خطأ فإنما تكون الدية في ماله
ولا يقبل قوله إن فلانا قتله معي فإن كان مع اقراره شاهد واحد يشهد على القتل
هامش
( 3 ) ( قوله ما جاء في الرجلين يقران بقتل رجل الخ ) هذا المبحث كله إلى قوله فأدركته صلاة
المغرب فاذن لنفسه ليس موجودا في النسخة المغربية أصلا ولكنه مثبت في النسخة المصرية
مذيل به باب الجراحات بدون ترجمة مع أنه ليس بينه وبين الموضع الذي هو مذكور فيه مناسبة
بالمرة فاستشرنا بعض العلماء في حذفه تبعا للنسخة المغربية أو اثباته تبعا للنسخة المصرية فأشار علينا
ان نثبته في أنسب المواضع له لما فيه من الفائدة الجليلة فأثبتناه هنا بحروفه تحت هذه الترجمة التي
اخذناها من صدر المبحث غير أنه لم يظهر لنا وجه مناسبة ذكر الأثرين المذكورين في آخره عن
ابن مهدي ولكن للحرص على الفوائد ذكرناهما فليحرر اه كتبه مصححه