Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 393

Contributors:

P.393
الكتابة إذا كانت قد حلت والا فما حل منها فهذا يدلك على أن دين المكاتب لا يكون على أبيه وهذا كله منه قول مالك ومنه رأيي ولا يكون على الابن من جناية أبيه شئ وإذا اجتمعت الجناية والدين على المكاتب وقد مات وله مال فديته أولى بماله وان فضلت فضلة كانت لأهل الجناية حتى يستوفوا الجناية لان مالكا قال كل عبد جنى جناية فان سيده مخير فيها فإذا مات العبد قبل أن يخير السيد بطلت الجناية فالولد في هذا الوجه بمنزلة السيد يخيرون إن كان أبوهم حيا إذا لم يكن فيه قوة على أداء الجناية في أن يؤدوا أو يعجزوا فإذا مات أبوهم سقط عنهم ما كان لأولياء الجناية من الجناية كما يسقط عن السيد ما كان لهم من جنايتهم حين مات المكاتب إلا أن يكون له مال ولو قام بذلك ولى الجناية في جناية الأب فاختاروا المضي على الكتابة فان مات الأب قبل أن يؤدي الجناية لم يسقط عنهم منها قليل ولا كثير ( قال مالك ) ولو أن سيد المكاتب عجل له عتقه أو أعتق رجل عبده فكتب السيد عليهما مالا يدفعانه إلى السيد دينا له عليهما وعجل لهما العتق وثبتت حرمتهما ثم ماتا أو فلسا لم يدخل السيد على الغرماء وكان أهل الدين أولى بمالهم من السيد لان السيد اما يتبعه بثمن رقته فليس له فيما في يدي العبد قليل ولا كثير وان بقي به من ماله بقية بعد تأديته حين فلسه اخذه السيد الذي عجل له العتق وإن كان مكاتبا لم يكن للسيد ان يدخل على العبد فيما بقي له وكان على نجومه الأولى وليس يقدر السيد ان يفلس مكاتبه إلا عند محل النجم فإنه يقوم عليه عند محلها فينظر في حال العبد في العجز والأداء ( في المكاتبة تجنى جناية ثم تلد ولدا ثم تموت الأم ) ( قال ابن القاسم ) في مكاتبة جنت جناية ثم ولدت أولادا فماتت انه لا يكون على الولد من الجناية شئ إذا ماتت الأم ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال في الأمة إذا جنت جناية ثم ولدت بعد الجناية وماتت الأم انه لا شئ لولي الجناية على الولد ولا على السيد واما حقه في رقبة الأم فقد ذهبت الأم ( قال مالك ) والولد ليس بمال لها فيتبعها