Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 385

Contributors:

P.385
أم ولد لأبيهم فأرادت السعي فإنه يدفع إليها مال الميت إذا لم يكن فيه وفاء إن كان يرى أنها مأمونة على ذلك قوية على السعي لأنهم ان اخذ المال منهم لم يقووا على السعي والأداء فعجزوا فصاروا عبيدا فهم بمنزلة أبيهم لهم ماله وعليهم ما عليه وكذلك إذا كان ولده يحتملون السعي وليس معهم أم ولد أعطوا المال يقوون به على السعي وإن لم تكن مأمونة ولا قوية على ذلك رجعت هي وولد المكاتب رقيقا للسيد إلا أن يكون فيما ترك المكاتب أو في ثمن أم الولد إذا بيعت ما يؤدى عنهم فإنها تباع ويعتقون ويكون فيما ترك وفي ثمنها إذا بيعت ما يؤدى عنهم إلى أن يبلغوا السعي ( ابن وهب ) عن ابن لهيعة عن بكير انه سمع سليمان بن يسار يقول إذا كاتب الرجل عبده على نفسه وبنيه فمات وعليه كتابة فان آنس منهم رشدا دفع إلى بنيه ماله واستسعوا فيما بقي وإن لم يؤنس منهم رشد لم يدفع إليهم مال أبيهم ( ابن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت عروة بن الزبير واستفتى في مكاتب توفى وعليه فضل من كتابته وترك مالا وترك بنين له أيأخذون ماله ان شاؤوا ويقضون كتابته ويكون على نجومه ( قال ) نعم ان استقلوا بذلك فان ذلك لهم ان شاؤوا وقال ذلك سليمان بن يسار ان كانوا صالحين دفع إليهم وان كانوا ناس سوء لم يدفع إليهم ( ابن لهيعة ) عن خالد بن أبي عمران انه سال القاسم وسالما عن مثل ذلك فقال إن ترك مالا قضوا عنه وهم أحرار وإن لم يترك مالا وقد انس منهم الرشد سعوا في كتابة أبيهم بلغوا من ذلك ما بلغوا وان كانوا صغارا لم يستأن بالذي للرجل كبرهم يخشى ان يموتوا قبل ذلك فهم لله عبيد ( ابن وهب ) قال يونس قال أبو الزناد إن كان ولده صغارا لا قوة لهم على الكتابة ولم يترك أبوهم مالا فإنهم يرقون وان ترك أبوهم مالا ليس فيه وفاء أدوا نجومهم عاما بعام ( قال سحنون ) قال مالك الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ان المكاتب إذا أصيب بجرح له فيه عقل أو أحد من ولده الذين معه في كتابته فان عقلهم عقل العبيد في قيمتهم وان ما وجب لهم في عقلهم يدفع إلى سيدهم الذي له الكتابة ويحسب للمكاتب في اخر كتابته ويوضع