Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 346

Contributors:

P.346
الا بعد تمام الخدمة فيقال له افتك أو تسلم ما كان لك فيه مما أنت مقدم فيه فان أسلم سقط حقه وقيل لصاحب الرقبة أسلم أو افتك فان أسلمه صار لصاحب الجناية وان افتكه صار له وبطل حق المخدم لتركه إياه وان صاحب الخدمة افتكه بالجناية اختدمه فإذا تمت خدمته لم يكن لصاحب الرقبة إليه سبيل حتى يعطيه ما افتكه يه لأنه إنما افتك الرقبة والجناية في الرقبة فإن لم يعطه ما افتكه به صار مملوكا للذي افتكه وصار موقفه موقف المجني عليه فكل ما جاءك من هذا الأصل فرده إلى أعلمتك فإنه أصح مذهبهم وقد أعلمتك بمجامعة غيره له ( قلت ) أرأيت أن أوصى رجل لرجل بخدمة عبده سنة وبرقبته لاخر والثلث يحمله فمات السيد وقبضه صاحب الخدمة فقتله رجل خطأ فأخرج قيمته لمن تكون القيمة ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال قيمته للذي أوصى له برقبته بتلا وهو رأيي ( قال سحنون ) وقال بعض أصحابنا ان قيمة العبد المخدم تؤخذ من القاتل ويشترى بها رقبة فتدفع إلى المخدم تختدمه حتى ينقضى الأمد الذي إليه أخدم العبد ثم رجع العبد إلى الذي أوصى له بالرقبة ( وقال بعضهم ) بل يؤاجر بقيمة العبد المقتول للمخدم عبد يخدمه إلى انقضاء السنين فان بقي من القيمة شئ بعد انقضاء السنين دفع إلى الموصى له بالرقبة وقول مالك به يقول سحنون ( في الجرل يوصى بخدمة عبده سنين فيقتل العبد أو يجرح ) ( قبل انقضاء السنين وجناية المعتق إلى أجل ) ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى لرجل بخدمة عبده سنين معلومة فقتل العبد قبل انقضاء السنين ثم اخذ قيمته كيف يصنع بالقيمة ( قال ) قال مالك القيمة للذي له الرقبة وليس للموصى له بالخدمة شئ ء وكذلك لو قطعت يده فاخذ لها دية فإنما ذلك للذي له الرقبة وليس للموصى له بالخدمة شئ ( قال سحنون ) اما مالك فهذا قوله لم يزل وأصحابه اختلفوا فيه فكل ما سمعت خلاف هذا فرده إلى هذا فان هذا هو أصل مذهبهم مع ثبوت مالك عليه