في ذلك البيت فليس على من سرق منه شيئا قطع ( قال مالك ) وان سرق هذا المتاع
الذي في الحمام الذي ليس عنده أحد رجل ممن لم يدخل الحمام نقب فأخرجه فإنه يقطع
( قلت ) وكيف يسرق هذا ( قال ) ينقب من خارج أو يحتال له حتى يخرج المتاع ولم
يدخل الحمام ( قلت ) أرأيت لو أني أذنت لرجل ان يدخل بيتي أو دعوته إلى الطعام
فسرق أيقطع أم لا في قول مالك ( قال ) لا يقطع عند مالك وهو خائن ( قلت )
والحوانيت من سرق منها أيقطع في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن شهدوا
انه دخل دار هذا الرجل ليلا فكابره بالسلاح فاخذ متاعه ( قال ) قال مالك تقطع
يده ورجله ( قال مالك ) وهو محارب ( قيل ) أفيقتله ( قال ) قال مالك الامام مخير
في المحارب إذا اخذ المال ولم يقتل ان شاء قتله وان شاء قطع يده ورجله وخلى عنه
( قلت ) أرأيت أن شهدوا عليه انه كابره نهارا في الزقاق بالسلاح على متاعه أتجعله
محاربا في قول مالك ( قال ) إن كان شيئا على وجه المحاربة لقيه في موضع فكابره بالسلاح
وإن كان في مصر فهو محارب عند مالك ( قلت ) أرأيت أن اختلس منه أتقطع يده
في الخلسة أم لا ( قال ) قال مالك لا تقطع في الخلسة ( قلت ) أرأيت أن شهدوا على
أمة أو حرة أو ذمية أو أم ولد أو مدبرة أو عبد بالسرقة أيقطع هؤلاء في قول مالك
( قال ) نعم ( قلت ) فالحربي إذا دخل بأمان فسرق أيقطع ( قال ) نعم لأنه لو قتل
قتلته وان تلصص قطعت يده ورجله أو صلبته ( قلت ) أرأيت أن شهدوا على صبي
أو مجنون مطبق أو على من يجن ويفيق انهم سرقوا أيقطع هؤلاء ( قال ) اما الصبي
والمجنون المطبق فلا يقطع هؤلاء في قول مالك واما الذي يجن ويفيق فان سرق
في حال إفاقته فان يقطع وان سرق في حال جنونه فلا يقطع ( قلت ) أرأيت أن
سرق في حال إفاقته ورفعه إلى السلطان في حال جنونه أيقطعه أم ينتظر حتى يكشف
ذلك عنه وهو ممن يجن في رأس كل هلال ثلاثة أيام أو يومين ( قال ) لا يقطع حتى
يفيق وهو قول مالك ( قتل ) أرأيت الدار المشتركة المأذون فيها تربط فيها الدواب
فيسرق منها رجل ( قال ) إن كان ذلك الموضع مربطا للدابة معروفا قطع الذي سرقها
المدونة الكبرى — صفحة 275
مساهمون: الإمام مالك
ص٢٧٥