وديعة بالفسطاط فأردت أن أنتقل إلى أفريقية ( قال ) أرى أن صاحبها إن لم يكن
حاضرا فتردها عليه أنك تستودعها ولا تحملها
في رجل استودع رجلا جارية فوطئها فأحبلها المستودع
( قلت ) أرأيت أن استودعت رجلا جارية فحملت منه فولدت أيقام عليه الحد
ويكون ولده رقيقا في قول مالك ( قال ) نعم
فيمن استودع رجلا وديعة فجاءه رجل فقال ادفع إلى
( وديعة فلان فقد أمرني أن أقبضها )
( قلت ) أرأيت لو أنى استودعت رجلا وديعة ثم جاءه رجل فقال له ان فلانا أمرني
أن آخذ هذه الوديعة منك فصدقه ودفعها إليه فضاعت أيضمن في قول مالك أم لا
( قال ) نعم يضمن ولا أقوم على حفظ قول مالك فيه ( قلت ) لم أليس قد قلت إذا
أمره أن يدفع المال إلى فلان فدفعه وصدقه المدفوع إليه المال انه يبرأ ( قال ) هذا
لا يشبه ذلك إذا أمره أن يدفع لا يشبه إذا جاءه رسول فقال ادفع إلى وصدقه
( قلت ) فإذا ضمنه رب المال الوديعة يضمن هذا الذي أخذها منه ( قال ) نعم
أرى له أن يضمنه
( فيمن استودع رجلين وديعة عند من تكون )
( قلت ) أرأيت الرجل يستودع الرجلين أو يستبضع الرجلين عند من يكون
ذلك منهما وهل يكون ذلك عندهما جميعا ( قال ) قال مالك في الوصيين ان المال يجعل
عند أعدلهما ولا يقسم المال ( قال مالك ) فإن لم يكن فيهما عدل وضعه السلطان عند
غيرهما وتبطل وصيتهما إذا لم يكونا عدلين ( قال مالك ) ولا يجوز الوصية إليهما
إذا لم يكونا عدلين ( قال ) ولم أسمع من مالك في البضاعة والوديعة شيئا وأراه مثله
المدونة الكبرى — صفحة 156
مساهمون: الإمام مالك
ص١٥٦