* ( قلت ) * أرأيت المساقى ان اشترط على رب النخل التلقيح أيجوز أم لا ( قال ) نعم
وهو قول مالك * ( قلت ) * فإن لم يشترطه فعلى من يكون التلقيح ( قال ) التلقيح على
العامل لان مالكا قال جميع عمل الحائط على العامل * ( قلت ) * إن كان في رؤس
النخل ثمر لم يبد صلاحه أتجوز المساقاة فيه ( قال ) نعم هي جائزة في قول مالك ( قلت )
وكذلك الشجر كله ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت النخل إذا كان فيه ثمر لم يحل بيعه
أتجوز فيه المساقاة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك الثمار كلها التي لم يحل
بيعها المساقاة فيها جائزة وإن كان في الشجر ثمرة يوم ساقاه إلا أن بيعها لم يحل ( قال )
نعم المساقاة فيها جائزة * ( قلت ) * أرأيت ( 1 ) إن كان لرجل حائط فيه نخل قد أطعم ونخل
لم يطعم أيجوز أن آخذ الحائط كله مساقاة في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك لان فيه
منفعة لرب الحائط يزدادها على العامل في الحائط لان بيعه قد حل وان الحائط إذا
أزهى بعضه ولم يزه بعضه حل بيعه
هامش
( 1 ) بهامش الأصل هنا ما نصه أبو إسحاق وقد أجاز في كتاب محمد أن يدفع إليه نخلا مساقاة
بثمر من نخل أخرى وقد أزهت ولم يلتفت إلي اسم السقاء وجعل ذلك إجارة وان لفظا فيه باسم
السقاء قال أبو إسحاق وهذا نحو قول سحنون وذلك أن ابن القاسم اتقى أن يكون لاسم السقاء
أحكام لا تكون لاسم الإجارة وذلك أن السقاء فيما تجوز فيه المساقاة إذا أجيحت الثمرة ذهب
عمله باطلا وهو لو آجر نفسه بثمره مزهية فوفى الإجارة ثم أجيحت الثمرة لرجع بإجارة مثله كما
يرجع بثمنه لو اشترى ثمرة فأجيحت ( فان قيل ) فان شرط السقاء فيما أزهى أكثر ما فيه أنه
شرط أن لا جائحة فيه وهذا لا يفسد البيع فيكون له الجائحة ( قيل ) هذا على أحد الأقاويل
والقول الثاني أنه فاسد كما قالوا في شرط ترك المواضعة وأيضا فان ابن المواز جعل إذا أجيح
موضع من الحائط معلوم ان سقى العامل يسقط منه فظاهر هذا وإن كان أقل من الثلث وهذا
لا يجوز كما لو شرط أن ما أجيح من قليل أو كثير وضع ( فان قيل ) فقد يقال في هذا أيضا ان
البيع لا يفسد لأنه عكس قولهم إن الجوائح لا توضع فإذا لم يفسد هذا البيع كذلك إذا اشترطوا أن
توضع الجوائح انتهي وقد خفي جواب هذا الشرط فلم يمكن قراءته فاقتصرنا على الواضح اه مصححه