تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدونة الكبرى — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
أرى أن ترفع ذلك إلى السلطان فيقسم لها * ( قلت ) * لم قال مالك هذا ( قال ) خوفا من الدلسة فتحنث * ( قلت ) * أرأيت أن كان كبير من الورثة غائبا وجميع الورثة صغار وهم حضور عند الوصي أيقسم الوصي الدار ويعزل نصيب الغائب أم لا ( قال ) قال مالك في هذه المسألة بعينها لا يقسم الوصي للغيب ولكن يرفع ذلك إلى السلطان فيقسمها عليهم ويعزل نصيب الكبير فيحوزه له * ( قلت ) * فإن كان الصغار غيبا والكبير حاضرا فأراد الكبير أن يقاسم الوصي أو الوصي أراد أن يقاسم الكبير للأصاغر أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز لأنه إذا كان الكبير حاضرا لم يلتفت إلى مغيب الصغير إذا كان الوصي حاضرا ( قال ) وهذا رأيي * ( قلت ) * ما قول مالك في الحمام والجدار يكون بين الشريكين أيقسم ( قال ) قال مالك في الحمام يكون بين الشركاء انه يقسم ولم أسمع من مالك في الجدار شيئا * ( قلت ) * لم جوز مالك قسمة الحمام وهو إذا قسم بطل إذا أخذ كل واحد منهم حصته ( قال ) هو مثل البيت ألا ترى أن البيت قد يكون بين القوم الكثير وهم ان اقتسموا لم يصر في حظ أحدهم ما يسكن ولا يصير له فيه منفعة فيقسم بينهم فكذلك الحمام * ( قلت ) * أرأيت لو أن رجلا هلك وأوصى لرجل بالثلث وترك دورا وعقارا وتلك الورثة غيب فأراد الموصى له بالثلث أن يقسم ويأخذ نصيبه ( قال ) قال مالك الموصى له بالثلث في هذا بمنزلة الوارث يرفع ذلك إلى السلطان فيوكل رجلا يقسم مال الميت ويعطى السلطان هذا الموصى له بالثلث حقه ويجوز ذلك * ( قلت ) * أليس كل واحد من أهل الدار هو أولى بما بين يدي باب بيته من الساحة في الارتفاق بها ( قال ) نعم عندي ( قال ) ولا يطرح في الساحة بين يدي باب غيره الحطب والعلف إذا كان في الدار سعة عن ذلك * ( قال ابن القاسم ) * وان احتاج إلى طرح ذلك في الساحة ووضع بعض ذلك على باب غيره طرحه إلا أن يكون في ذلك ضرر بمن يطرح ذلك على بابه فيمنع من أن يضر بغيره * ( قلت ) * أرأيت أن اقتسما البنيان وساحة الدار أيكون على كل واحد منهما أن يترك الطريق لا يعرض فيها لصاحبه