Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 350

Contributors:

P.350
ينقض بيعك الا المغصوب منه الجارية أو مشتريها منك ان أراد أن يردها عليك إذا علم أنها غصب وكان المغصوب منه غائبا لان رب الجارية ان أحب أخذ جاريته فذلك له ويكون هذا نقضا للبيع الذي باعها به الغاصب ولان المشتري إذا كان رب الجارية بعيدا فقال أنا أردها ولا أضمنها فيكون ربها علي بالخيار إذا جاء فيكون ذلك له وهو رأيي وان وجدها ربها عند رجل فباعها من رجل قد رآها وعرف شأنها أيضا من غير الغاصب ومن غير الذي اشتراها من الغاصب فهو أيضا نقض لبيع الغاصب لان الذي اشتراها من ربها له أن يأخذها من الذي اشتراها من الغاصب * ( قلت ) * فان علم المشتري أن الجارية مغصوبة وأتى ربها فقال قد أجزت البيع وقال المشترى لا أقبل الجارية لأنها غصب ( قال ) يلزمه البيع ( قال ) ولقد سئل ملك عن الرجل يفتات على الرجل فيبيع سلعته وهو غائب فيعلم بذلك المشترى فيريد ردها ويقول بائعها أنا أستأني رأي صاحبها فيها ( قال مالك ) ليس ذلك له وله أن يردها قال فإن كان المغصوب منه غائبا كان بحال من أفتيت عليه وإن كان حاضرا فأجاز البيع فليس للمشتري ان يأبى ذلك إذا جاءه رب السلعة وإنما كان له أن يرد إذا كان رب السلعة غائبا لأنه يقول لا أوقف جارية في يدي أنفق عليها وصاحبها علي بالخيار فيها وهذا رأيي * ( قلت ) * أرأيت أن أقمت البينة على رجل أنه غصبني جارية والجارية مستهلكة ولا يعرف الشهود ما قيمتها أيقال لهم صفوها فيدعى لصفتها المقومون ( قال ) نعم * ( قلت ) * أرأيت أن قالوا نشهد أنه غصب منه جارية ولا يدرى الجارية أهي للمغصوبة منه أم لا ( قال ) إذا شهدوا أنه غصبها منه فهي عندنا له وقال أرأيت لو أن قوما شهدوا على رجل أنه نزع هذا الثوب من هذا الرجل غصبه إياه الساعة وقالوا لا ندري الثوب للمغصوب منه أم لا أما كنت ترده عليه فالأمة بهذه المنزلة ( فيمن غصب جارية فادعى أنه قد استهلكها أو قال هلكت ) * ( فاختلفا في صفتها ) * * ( قلت ) * أرأيت أن غصبني رجل جارية فادعى أنه قد استهلكها أو قال هلكت