الرجل أيحل له أن يؤاجر نفسه في عمل كنيسة في قول مالك ( قال ) لا يجوز له
لان مالكا قال لا يؤاجر الرجل نفسه في شئ مما حرم الله عز وجل ( قال مالك ) ولا
يكرى داره ولا يبيعها ممن يتخذها كنيسة ( قال مالك ) ولا يكرى دابته ممن يركبها
إلى الكنائس
( في الرجل يرتهن الأمة فتلد في الرهن فيقوم الغرماء على ولدها )
* ( قلت ) * أرأيت أن ارتهنت أمة فولدت أولادا وماتت الأم فقامت الغرماء على
الولد ( قال ) الولد رهن بجميع الدين وهذا قول مالك
( في الرجل يرهن دنانير أو دراهم أو فلوسا أو طعاما أو مصحفا )
* ( قلت ) * هل يجوز أن أرتهن في قول مالك دنانير أو دراهم أو فلوسا ( قال ) قال
مالك ان طبع عليها وإلا فلا * ( قلت ) * أرأيت الحنطة والشعير وكل ما يكال أو يوزن
أيصلح أن يرهن ( قال ) لا بأس بأن يرهن عند مالك ويطبع عليه ويحال بين المرتهن
وبين أن يصل إلى منفعته كما يفعل بالدنانير والدراهم وكذلك سمعته عن مالك
* ( قلت ) * والحلي يرهن ( قال ) نعم عند مالك * ( قلت ) * أفلا يخاف أن ينتفع بلبسه
( قال ) لا لان هذا يدخل فيه إذا الثياب وغير ذلك فلا بأس بهذا * ( قلت ) * فما فرق
ما بين منفعة الحلي في الرهن ومنفعة الطعام والدراهم ( قال ) الطعام والدراهم يأكله
وينفق الدراهم ثم يأتي بمثله والثياب والحلي ليس يأتي بمثله إنما هو بعينه وليس يأتي
بمثله * ( قلت ) * أرأيت المصحف أيجوز أن يرتهن في قول مالك ( قال ) نعم ولا يقرأ
فيه * ( قلت ) * فإن لم يكن في أصل الرهن شرط أن يقرأ فيه فتوسع له رب المصحف
أن يقرأ فيه بعد ذلك ( قال ) قال مالك لا يعجبني ذلك * ( قلت ) * أرأيت أن كان هذا
الرهن من قرض أو من بيع ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه سواء من
قرض كان أو من بيع
المدونة الكبرى — صفحة 318
مساهمون: الإمام مالك
ص٣١٨