Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 293

Contributors:

P.293
لان ما على المكاتب ليس بدين ثابت وإنما هو كأنه قال لمكاتبه وعليه دنانير إلى أجل فعجل له عتقه على دراهم إلى أجل أو أحاله فكأنه لم يكن له على مكاتبه شئ وإنما صار عتيقا بالذي أخذ منه ألا ترى لو أن رجلا قال لعبده ان جئتني بألف درهم فأنت حر ثم قال له ان جئتني بمائة درهم فأنت حر أو قال له ان جئتني بعشرة دنانير فأنت حر فان جاء بها كان حرا ولم يقل له فسخت دينا كان لك في أقل منه أو بعت دراهم بدنانير إنما هذا رجل أعتق عبده بما أخذ منه * ( قلت ) * لابن القاسم فإن كانت الكتابة قد حلت فأحاله بذلك علي رجل للمكاتب عليه دين لم يحل بعد ( قال ) ذلك جائز وأري أن يعتق مكانه * ( قلت ) * أرأيت إذا كان نجم المكاتب لم يحل وللمكاتب دين على أجنبي قد حل فأحال سيده بذلك لم لا يجوز والمكاتب لو عجل كتابته قبل حلول الأجل جاز ذلك ( قال ) إنما يجوز لو اقتضاه فأوفاه السيد فأما إذا أحاله ولم يقبضه فإنه لا يجوز لان هذا ذمة بذمة * ( قال سحنون ) * وربا بين السيد ومكاتبه ألا ترى لو أن رجلا كان عليه دين لم يحل فأحال غريمه على رجل عليه دين قد حل ان ذلك لا يجوز فكذلك المكاتب وأما إذا كانت الكتابة قد حلت والدين الذي للمكاتب لم يحل فأحال سيده بذلك فهو جائز فإن كان هذا الذي أحال به السيد إنما هو نجم من نجوم المكاتب كان المكاتب برئ من هذا النجم إذا كان النجم الذي على المكاتب قد حل فإن كان النجم الذي أحاله به المكاتب هو آخر نجومه وكان للمكاتب على الذي أحاله عليه دين فالمكاتب حر مكانه * ( قلت ) * ولم كرهت للسيد أن يحتال بكتابة مكاتبه على رجل للمكاتب عليه دين إذا لم تحل الكتابة ( قال ) لان مالكا كره للسيد أن يبيع كتابة مكاتبة من رجل أجنبي بعرض أو بغير ذلك إلى أجل من الآجال وإنما وسع في هذا فيما بين السيد وبين مكاتبه فلما كره مالك هذا بين سيد المكاتب وبين الأجنبي من قبل أنه دين بدين كرهنا الحوالة أيضا إذا كانت الكتابة لم تحل لأنه دين بدين * ( وقال غيره ) * إنما كره من قبل الربا بين السيد وبين مكاتبه لان المكاتب لم يأخذ بذلك في نفسه عتقا تعجله الا ما أراد من الربح في بيع ذمة بما عليه
المدونة الكبرى — Page 293 | الإمام مالك