تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدونة الكبرى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
( في المقارض يأخذ مالا قراضا ويشترط أن يعمل به مع رب المال ) * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت مالا قراضا على أن يعمل معي رب المال في المال ( قال ) قال مالك لا خير في هذا * ( قلت ) * فان نزل هذا ( قال ) يرد العامل إلى أجر مثله عند مالك * ( قلت ) * فان عمل رب المال بغير شرط ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا كره ذلك الا ان عمل عملا يسيرا وهو قول مالك * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت مالا قراضا فاشتريت منه جواري فأخذ رب المال جارية فباعها ( قال ) ليس له أن يبيعها وبيعه فيها باطل إلا أن يجيزه العامل وهو قول مالك * ( قال سحنون ) * وقد كتبنا ما كره عبد العزيز من اشتراط عون رب المال في أول الكتاب ( في المقارض يشترط على رب المال غلاما يعينه ) * ( قال ) * وقال مالك لا بأس أن يشترط العامل على رب المال الغلام يعينه في المال إذا لم يشترط أن يعينه في غيره وكذلك الدابة * ( قال ابن القاسم ) * فالدابة عندي مثله ولم أسمعه من مالك ولكن بلغني عنه ذلك في الدابة أنه أجازها في المساقاة وهي عندي في القراض والمساقاة إذا اشترطها جائزة * ( قلت ) * أرأيت أن اشترط رب المال على العامل في المال عون دابته أو غلامه أيصلح ( قال ) لا يصلح وقد قال الليث مثل قول مالك في اشتراط العامل على رب المال الغلام يعينه أنه لا بأس به ( في المقارض يدفع إليه المال على أن يخرج به إلى بلد يشتري به ) * ( قلت ) * فلو دفعت إلى رجل مالا قراضا على أن يخرج بالمال إلى بلد من البلدان يشتري في ذلك الموضع تجارة ( قال ) سألت مالكا عن ذلك فقال لا خير فيه ( قال ) مالك يعطيه المال ويقوده كما يقود البعير ( قال ) وإنما كره مالك من هذا أنه يحجر عليه أنه لا يشتري إلا أن يبلغ ذلك البلد
المدونة الكبرى — صفحة 111 | الإمام مالك