قد حل طعامك عليه بدين وجب له عليك من قيمة متاع له ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت
تمرا في رؤس النخل في سلم أسلمته في طعام أو غير ذلك فهلكت الثمرة في رؤس
النخل ( قال ) لا شئ عليك في قول مالك وسلمك في الطعام على حاله هو لك إلى أجله
( قلت ) وكذلك الزرع قبل أن يحصد في قول مالك قال نعم ( قلت ) فالحيوان
والدور والأرضون والثمار والزرع مثل هذا إذا ارتهنته في قول مالك فمات الحيوان
أو أصاب الثمر والزرع جوائح فهلك ما قبضة المرتهن فإنما هذا من الراهن ( قال ) نعم
لان هذا عند مالك ظاهر الهلاك معروف ( قلت ) فإن كان زرعا لم يبد صالحه أو
ثمرا لم يبد صالحه فلا بأس أن يرتهنه في سلم له على رجل في طعام أو غير طعام قال
نعم ( قلت ) وكذلك لو ارتهنه أيضا قبل أن يبدو صلاحه في دين أقرضته فلا بأس
بذلك في قول مالك قال نعم ( قلت ) وان هلك ما ارتهن به ما قبضه أو قبل أن
يقبضه فهو من الراهن في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك العروض كلها التي
يغيب عليها الرجل إذا ارتهنها ان قبضها وغاب عليها صاحب الحق فهلكت فهي في
ضمان المرتهن ( قال ) نعم إلا أن يكونا وضعاها علي يدي رجل ارتضياه فهلكت فهي
من الراهن إذا كان الرهن على يدي غير المرتهن ( قلت ) فان ارتهن هذا العروض
التي ان غاب عليها ضمنها ان هلكت فلم يغب عليها وفارق صاحب الرهن المرتهن
ولم تفارقه البينة حتى هلك الرهن ( قال ) قال مالك هو من الراهن لأنه لم يغب عليه
المرتهن إذا كانت له بينة أنه لم يغب عليه ( قلت ) أرأيت أن أسلمت في طعام إلى
أجل وأخذت به رهنا طعاما مثله ( قال ) قال مالك في الدنانير إذا تواضعاها فلا
بأس به أو ختماها عند المرتهن خوفا من أن ينتفع بها المرتهن فيرد مثلها فيدخله
بيع وسلف ( قلت ) وكذلك لو كان الطعام من غير الصنف الذي أسلم فيه ( قال
نعم خوفا من أن ينتفع به المرتهن ويرد مثله فيصير سلفا وبيعا فهذا لا يصلح ( قال )
وإنما قال مالك ذلك في الذهب والفضة وهذا مثله ( قلت ) أرأيت أن أسلمت إلى
رجل في طعام مضمون موصوف وأخذت به كفيلا أو رهنا أو أخذت كفيلا ورهنا
المدونة الكبرى — صفحة 57
مساهمون: الإمام مالك
ص٥٧