اجارتها في ذلك ( قلت ) وكذلك إجارة خادمها في ذلك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك
لو أن رجلا استأجر أمه أو أخته أو عمته أو خالته أو ابنته أو ذات رحم محرم منه لترضع
له صبيا ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) أرأيت من التقط لقيطا على من أجر رضاعه ( قال )
على بيت المال عند مالك ( قلت ) أرأيت اليتامى الذين لا أحد لهم أهم بهذه المنزلة في
أجر الرضاع في قول مالك ( قال ) نعم
( في تضمين الأجير ما أفسد أو كسر )
( قلت ) أرأيت أن استأجرت حمالا يحمل لي دهنا أو طعاما في مكتل فحمله لي فعثر
فسقط فأهراق الدهن أو أهراق الطعام من المكتل أيضمن أم لا ( قال ) قال مالك
لا ضمان عليه ( قلت ) لم ( قال ) لأنه أجيرك عند مالك ولا يضمن أجيرك لك شيئا
إلا أن يتعدى ( قلت ) أرأيت أن قلت له انك لم تعثر ولم تسقط ولم يذهب دهني
ولا طعامي ولكنك غيبته أيكون القول قولي في قول مالك أم لا ( قال ) القول
قولك في الطعام والإدام وعلى الأجير البينة أنه عثر وأهراق الإدام والطعام وأما
في البز والعروض إذا حملها فالقول قوله إلا أن يأتي بما يستدل به على كذبه ( قلت )
فما قول مالك فيمن يجلس لحفظ ثياب من يدخل الحمام فضاع منه شئ أيضمن أم لا
( قال ) قال مالك لا ضمان عليه ( قلت ) ولم لا يضمنه مالك ( قال ) لأنه أنزله بمنزلة
الأجير ( قلت ) أرأيت أن استأجرت أجيرا يخدمني شهرا في بيتي فكسر آنية من
آنية البيت أو قدورا أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) لا يضمن إلا أن يتعدى
فإن لم يتعد فلا يضمن ( قلت ) ولا يشبه هذا القصار والحداد وما أشبه ذلك من
الاعمال ( قال ) لا لان هذا لم يؤتمن على شئ وإنما هذا أجير لهم في بيتهم وحكم الأجير
غير حكم الصناع ( قلت ) له وكذلك لو أمرته أن يخيط لي ثوبا فأفسده لم يضمن إلا أن يكون تعدى ( قال ) نعم لا نك لم تسلم إليه شيئا يغيب عليه وإنما هو أجيرك في بيتك
والشئ في يديك فلا يضمن إذا تلف الثوب ويضمن إذا فسد بالعداء ( قلت ) أرأيت
أجير الخدمة ما أفسد من طحينهم أو أهراق من لبنهم أو من مائهم أو من نبيذهم
المدونة الكبرى — صفحة 447
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٤٧