الناس ومن الناس من هو دنئ الشأن فان طلب مثل هذا أن ترضع صبيه عنده لم يكن
ذلك له لأنه لا خطب له وإنما ينظر في هذا إلى فعل الناس ( قلت ) أتحفظه عن
مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت الظؤرة عليهم عمل الصبيان غسل خرقهم ودق
ريحانهم ودهنهم وحميمهم وتطييب الصبي ( قال ) إنما يحمل من هذا على ما يعمل الناس
بينهم ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) لا ولكن مالكا قال في الاجراء يحملون
على عمل الناس بينهم فنرى هذا أيضا يحمل على ما يعرف من أمر الظؤرة عندهم
( قلت ) أرأيت أن حملت هذه الموضع فخافوا على الصبي أيكون لهم أن يفسخوا
الإجارة ( قال ) نعم ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا ولكنه رأيي ( قلت )
لم يكون لهم أن يفسخوا الإجارة ولم يكن لهم أن يلزموها أن تأتي بمن ترضع هذا
الصبي ( قال ) لأنهم إنما اكتروها بعينها على أن ترضع لهم ( قلت ) أرأيت أن
أرادوا سفرا فأرادوا أن يأخذوا صبيهم أيجوز ذلك لهم وتفسخ الإجارة ( قال ) لا يكون
لهم أن يفسخوا الإجارة وان أرادوا أخذ صبيهم لم يكن لهم ذلك إلا أن يوفوها الإجارة
( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) فلو مات الصبي ( قال ) قال
مالك إذا مات الصبي انقطعت الإجارة فيما بينهما وكان لها من الإجارة بحساب ما
أرضعت ( قلت ) ولا يكون لوالد الصبي أن يؤاجرها ترضع غير ابنه أو يأتي بصبي
سوى ابنه ترضعه ويكمل لها الأجرة التي شرط لها ( قال ) لا يكون ذلك له ولا لها
ان طلبته لان مالكا قال لو أن رجلا آجر دابته من رجل فركبها إلى سفر من الاسفار
فأراد أن يكريها من غيره ( قال ) ليس ذلك له ( قال ) قلت لمالك انه يكريها ممن
يشبهه في خفته وثقله وأمانته ( قال ) ليس ذلك له لان الرجل يكري الرجل دابته
لما يعلم من ناحية رفقه وحسن قيامه وقد يجد الرجل لعله مثله في الأمانة والحال
لا يكون له من الرفق ما لصاحبه ( قال ) فلم أره يجعله مثل كراء الحمولة ولا الدور ولا
كراء السفينة ( قال ) في هذا كله يكريه في حمولة مثل حمولته إلى الموضع الذي
اكترى إليه . والدار له أن يكريها ممن يثق به فيسكن والموضع عندي مثل من اكترى
المدونة الكبرى — صفحة 442
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٤٢